تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام صادق ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
لِماذا ذُمَّ الْعَوامُ مِنَ الْيَهُودِ ؟ قالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ - عليه السلام - : فَإِذا كانَ هؤُلاءِ الْقَوْمُ مِنَ الْيَهُودِ لا يَعْرِفُونَ الْكِتابَ إِلَّا بِما يَسْمَعُوْنَهُ مِنْ عُلَمائِهِمْ لاسَبيلَ لَهُمْ إِلى غَيْرِهِ ، فَكَيْفَ ذَمَّهُمْ بَتَقْلِيْدِهِمْ وَالْقَبُولِ مِنْ عُلَمائِهِمْ ؟ وَ هَلْ عَوامُّ الْيَهُودِ إِلَّا كَعَوامِنا يُقَلِّدُونَ عُلَماءَهُمْ ؟ فَإِنْ لَمْ يَجُزْ لِأُوْلئِكَ الْقَبُوْلُ مِنْ عُلَمائِهِمْ لَمْ يَجُزْ لِهؤُلاءِ الْقَبُولُ مِنْ عُلَمائِهِمْ ؟ فَقالَ - عليه السلام - : بَيْنَ عَوامِنا وَعُلَمائِنا ، وَبَيْنَ عَوامِ الْيَهُودِ ، وَعُلَمائِهِمْ فَرْقٌ مِنْ جِهَةٍ ، وَ تَسْوِيَةٌ مِنْ جِهَةٍ ، أَمَّا مِنْ حَيْثُ اسْتَوَوْا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ ذَمَّ عَوامِنا بِتَقْليدهِمْ عُلَماءَهُمْ كَما ذَمَّ عَوامَّهُمْ . وَأَمَّا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقُوا فَلا . قالَ : بَيّنْ لي يا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ . قالَ - عليه السلام - : إِنَّ عَوامَّ الْيَهُودِ كانُوا قَدْ عَرَفُوا عُلَماءَهُمْ بِالْكِذْبِ الصَّرِيحِ ، وَبِأَكْلِ الْحَرامِ وَالرُّشاءِ ، وَبَتَغْييرِ الْأَحْكامِ عَنْ واجِبِها بِالشَفاعاتِ وَالْعِناياتِ وَالْمُصانَعاتِ . وَعَرَفُوهُمْ بِالتَّعَصُّبِ الشَّديدِ الَّذي يُفارِقُونَ بِهِ أَدْيانَهُمْ وَأَنَّهُمْ إِذا تَعصَّبُوا أَزالُوا حُقُوقَ مَنْ تَعَصَّبُوا عَلَيْهِ ، وَأَعْطَوْا ما لايَسْتَحِقُّهُ مَنْ تَعَصَّبُوا لَهُ مِنْ أَمْوالِ غَيْرِهِمْ ، وَظَلَمُوهُمْ مِنْ أَجْلِهِمْ . وَعَرَفُوهُمْ يُقارِفُونَ الْمُحَرَّماتِ ، وَاضْطَرُّوا بِمَعارِفِ قُلُوبُهُمْ إِلى أَنَّ مَنْ فَعَلَ ما يَفْعَلُونَهُ فَهُوَ فاسِقٌ لايَجُوزُ أَنْ يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ وَلا عَلَى الْوَسائِطِ بَيْنَ الْخَلْقِ وَبَيْنَ اللَّهِ . فَلِذلِكَ ذَمَّهُمْ لَمَّا قَلَّدُوا مَنْ قَدْ عَرَفُوا وَمَنْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّهُ لا يَجُوزُ قَبُولُ خَبَرِهِ ، وَلا تَصْدِيقَهُ في حِكاياتِهِ ، وَلَا الْعَمَلُ بِما يُؤَدِّيهِ إلَيْهِمْ عَمَّنْ لَمْ يُشاهِدُوهُ ، وَ وَجَبَ عَلَيْهِمُ النَّظَرُ بِأَنْفُسِهِمْ في أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - إِذْ كانَتْ دَلائِلُهُ أَوْضَحُ مِنْ أَنْ تَخْفى ، وَأَشْهَرُ مِنْ أَنْ لا تَظْهَرَ لَهُمْ .