فَقالَ لَهُ أَصْحابُهُ : كَيْفَ لَمْ تُخْبِرْهُ بِاسْمِك ؟
قالَ : لَوْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ : عَبْدُ اللَّهِ كانَ يَقُوْلُ : مَنْ هذا الَّذى أَنْتَ لَهُ عَبْدٌ ؟
فَقالُوا لَهُ : عُدْ إلَيْهِ ، وَقُلْ لَهُ يَدُلُّكَ عَلى مَعْبُوْدِك وَلا يَسْأَلُكَ عَنِ اسْمِكَ .
فَرَجَعَ إِلَيْهِ ، فَقالَ لَهُ : يا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ؛ دُلَّني عَلى مَعْبُودي وَلا تَسْأَلْني عَن اسْمي .
فَقالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ - عليه السّلام - : إِجْلِسْ ، وَإذاً غُلامٌ صَغِيرٌ في كَفَّهِ بَيْضَةٌ يَلْعَبُ بِها ، فَقالَ لَهُ أَبُو عَبْدِاللَّهِ - عليه السّلام - : ناوِلْني يا غُلامُ الْبَيْضَةَ ، فَناوَلَهُ إيَّاها .
فَقالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّه - عليه السّلام - : يا دَيْصاني ، هذا حِصْنٌ مَكْنُوْنٌ لَهُ جِلْدٌ غَلِيْظٌ ، وَتَحْتَ الْجِلْدِ الغَليظِ جِلْدٌ رَقيقٌ ، وَتَحْتَ الْجِلْدِ الرَّقيقِ ، ذَهَبَةٌ مائِعَةٌ ، وَفِضَّةٌ ذائِبَةٌ ، فَلا الذَّهَبَةُ الْمائِعَةُ تَخْتَلِطُ بِالْفِضَّةِ الذَّائِبَةِ وَلَا الْفِضَّةُ الذَّائِبَةُ تَخْتَلِطُ بِالذَّهَبَةِ الْمائِعَةِ ، فَهِيَ عَلى حالِها ، لَمْ يَخْرُجْ مِنْها خارِجٌ مُصْلِحٌ فَيُخْبِرُ عَنْ صَلاحِها ، وَلا دَخَلَ فيها مُفْسِدٌ فَيُخْبِرَ عَنْ فَسادِها ، لا يُدْري لِلذَّكَرِ خُلِقَتْ أَمْ لِلْانْثى ؟ تَنْفَلِقُ عَنْ مِثْلِ أَلْوانِ الطَّواويسِ ، أَتَرى لَها مُدَبِّراً ؟
قالَ : فَأَطْرَقَ مَلِيّاً ، ثُمَّ قالَ : أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهُ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيْكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَأَنَّكَ إِمامٌ وَحُجَّةٌ مِنَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ ، وَأَنَا تائِبٌ مِمَّا كُنْتُ فِيهِ . « 1 »
مرا بر معبودم دلالت نما
( بعد از آن جريان ) ديصانى نزد امام صادق - عليه السّلام - آمد و اجازه ورود خواست ، حضرت اجازه داد ، چون نشست گفت : اى جعفر بن محمّد ؛ مرا به معبودم راهنمائى فرما .
امام صادق - عليه السلام - به او فرمود : نامت چيست ؟
ديصانى بيرون رفت و اسمش را نگفت .
هامش
( 1 ) - اصول كافى ، ج 1 ، ص 79 .