ما تَأْويلُ قَوْلِه تَعالى :
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها * وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها . . .
؟ « 1 »
عَنْ أَبي بَصيرٍ ، عَنْ أَبي عَبْدِاللَّهِ - عليه السلام - قالَ : سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّه :
وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها »
قالَ : « أَلشَّمْسُ » رَسُولُ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - أَوْضَحَ اللَّهُ بِه لِلْنَّاسِ دينُهُمْ .
قُلْتُ :
وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها
.
قالَ : ذاكَ أَميرالمُؤْمِنينَ - عليه السلام - .
قُلْتُ :
وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها
.
قالَ : ذاكَ الْإِمامُ مِنْ ذُرِّيَةِ فاطِمَةَ - سلام اللَّه عليها - ، يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - فَيُجَلّى لِمَنْ سَأَلَهُ ، فَحَكَى اللَّهُ سُبْحانَهُ عَنْهُ فَقالَ :
وَ النَّهارِ إِذا جَلَّاها
.
قُلْتُ :
وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
.
قالَ : ذاكَ أَئِمَّةُ الْجَوْرِ الَّذينَ اسْتَبَدَّوا بِالْأَمْرِ دُونَ آلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - ، وَجَلَسُوا مَجْلِساً كانَ آلُ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - أَوْلى بِهِ مِنْهُمْ فَغَشُوا دينَ رَسُولِ اللَّهِ - صلّىاللَّه عليه وآله وسلّم - بِالظُّلْمِ وَالْجَوْرِ ، وَهُوَ قَوْلُهُ :
وَ اللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
.
قالَ : يَغْشى ظُلْمَةُ اللَّيْلِ ضَوْءَ النَّهارِ .
وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها
.
قالَ : خَلَقَها وَصَوَّرَها .
وَقَوْلُهُ :
« فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها
أَيْ عَرَّفَها وَأَلْهَمَها ثُمَّ خَيَّرَها فَاخْتارَتْ
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
يَعْني نَفْسَهُ طَهَّرَها .
وَ قَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
أَيْ : أَغْواها . « 2 »
هامش
( 1 ) - سورهء شمس آيات 1 تا 10 .
( 2 ) - تفسير القمّى : 726 ، بحار الأنوار : ج 24 ص 70 ح 4 .