تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام باقر ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
قال :
فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
« 1 » يبدّل اللَّه سيّئات شيعتنا حسنات ، ويبدّل اللَّه حسنات أعدائنا سيّئات . وجلال اللَّه ووجه اللَّه ؛ إنّ هذا لمن عدله وإنصافه لا رادَّ لقضائه ، ولا معقّب لحكمه وهو السميع العليم . ألم ابيّن لك أمر المزاج والطينتين من القرآن ؟ قلت : بلى يابن رسول اللَّه ! قال : اقرأ يا إبراهيم :
الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ
« 2 »
إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
« 3 » يعني من الأرض الطيّبة والأرض المنتنة
فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقى
. يقول : لا يفتخر أحدكم بكثرة صلاته وصيامه وزكاته ونسكه ، لأنّ اللَّه عزّوجلّ أعلم به من اتّقى منكم ، فإنّ ذلك من قبل اللمم وهو المزاج « 4 » . أزيدك يا إبراهيم ؟ قلت : بلى يابن رسول اللَّه ! قال :
كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ * فَرِيقاً هَدى وَ فَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
« 5 » يعني أئمّة الجور دون أئمّة الحقّ
وَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
. خذها إليك يا أبا إسحاق ؛ فواللَّه إنّه لمن غرر أحاديثنا و باطن سائرنا ومكنون خزائننا وانصرف ولا تطّلع على سرِّنا أحداً إلّامؤمناً مستبصراً ، فإنّك إن أذعت سرَّنا بليت في نفسك و مالك وأهلك ولدك .
هامش
( 1 ) - الفرقان : 70 . ( 2 ) - اللمم : مقاربة الذنب من غير أن يقع فيه ، من قولك ألممت بكذا : أي نزلت به وقاربته من غير مواقعة ، ويعبّر به عن الصّغيرة . ويأتي أيضاً بمعنى جنون خفيف ، أو طرف من الجنون يلمّ بالإنسان . ( 3 ) - النجم : 32 . ( 4 ) - أي الإفتخار بكثرة الصلاة وغيرها من العبادات من قبل اللمم وهو المزاج ، والظاهر أنّه عليه السلام أراد باللمم المعنى الثاني الّذي ذكرناه ، أو ما قاربه ما يكون لازماً للطبع ومسنداً إلى المزاج . ( 5 ) - الأعراف : 29 - 30 .