تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام باقر ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
قال : اخبرك يا إبراهيم ! خلق اللَّه عزّ وجلّ بعد ذلك أرضاً سبخة « 1 » خبيثة منتنة ، ثمّ فجّر منها ماءً اجاجاً ، آسناً ، مالحاً ، فعرض عليها ولايتنا أهل البيت و لم تقبلها ، فأجرى ذلك الماء عليها سبعة أيّام حتّى طبّقها وعمّها ، ثمّ نضب ذلك الماء عنها ، ثمّ أخذ من ذلك الطين فخلق منه الطغاة وأئمّتهم ، ثمّ مزجه بثفل طينتكم ، ولوترك طينتهم على حاله و لم يمزج بطينتكم لم يشهدوا الشهادتين ولا صلّوا ولا صاموا ولا زكّوا ولا حجّوا ولا أدّوا الأمانة ولا أشبهوكم في الصور ، وليس شيء أكبر على المؤمن من أن يرى صورة عدوّه مثل صورته . قلت : يابن رسول اللَّه ! فما صنع بالطينتين ؟ قال : مزج بينهما بالماء الأوّل والماء الثاني ، ثمّ عركها عرك الأديم ، ثمّ أخذ من ذلك قبضةً ، فقال : هذه إلى الجنّة ولا ابالي ، وأخذ قبضةً اخرى وقال : هذه إلى النار ولا ابالي . ثمّ خلط بينهما فوقع من سنخ المؤمن وطينته على سنخ الكافر وطينته ، ووقع من سنخ الكافر وطينته على سنخ المؤمن وطينته . فما رأيته من شيعتنا من زنا ، أو لواط ، أو ترك صلاة ، أو صيام ، أو حجّ ، أو جهاد ، أو خيانة ، أو كبيرة من هذه الكبائر فهو من طينة الناصب وعنصره الّذي قد مزج فيه ، لأنّ من سنخ الناصب وعنصره وطينته اكتساب المئاثم والفواحش والكبائر ؛ و ما رأيت من الناصب ومواظبته على الصلاة والصيام والزكاة والحجّ والجهاد وأبواب البرّ فهو من طينة المؤمن وسنخه الّذي قد مزج فيه ، لأنّ من سنخ المؤمن وعنصره وطينته اكتساب الحسنات و استعمال الخير واجتناب المئآثم . فإذا عرضت هذه الأعمال كلّها على اللَّه عزّ وجلّ قال : أنا عدل لا أجور ، ومنصف لا أظلم ، و حكم لا أحيف ، ولا أميل ولا أشطط « 2 » ، ألحقوا الأعمال السيّئة الّتي اجترحها المؤمن بسنخ المؤمن بسنخ الناصب وطينته ، وألحقوا الأعمال الحسنة الّتي اكتسبها الناصب بسنخ المؤمن ، وطينته ، ردّوها كلّها إلى أصلها ، فإنّي أنا اللَّه لا إله إلّاأنا ، عالم السرّ وأخفى ، وأنا المطّلع على قلوب عبادي ، لا أحيف ولا أظلم ، ولا ألزم أحداً إلّاما عرفته منه قبل أن أخلقه . ثمّ قال الباقر عليه السلام : يا إبراهيم ! إقرأ هذه الآية .
هامش
( 1 ) - أي : أرضاً ذات نز وملح . ( 2 ) - الحيف : الجور والظلم . و مال الحاكم في حكمه : جار وظلم . وشطط الرجل : أفرط وتباعد عن الحقّ .