گرديد ، همانا خوار و هلاك خواهد شد » آگاه فرما ، غضب خداوند چگونه است ؟
امام باقر عليه السلام به او فرمود : غضب خداوند همان عقاب اوست ، اى عمرو ! هركس گمان كند كه چيزى خداوند را تغيير مىدهد و دگرگون مىسازد او كافر شده است .
25 / 25 - العطّار ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبدالصّمد بن بشير « 1 » ، عن فضيل بن سكّرة « 2 » قال :
قلت لأبي جعفر عليه السلام : جعلت فداك ؛ إن رأيت أن تعلّمني هل كان اللَّه جلّ ذكره يعلم قبل أن يخلق الخلق أنّه وحده ؟ فقد اختلف مواليك ، فقال بعضهم : قد كان يعلم تبارك و تعالى أنّه وحده قبل أن يخلق شيئاً من خلقه ، وقال بعضهم : إنّما معنى يعلم يفعل فهو اليوم يعلم أنّه لا غيره قبل فعل الأشياء ، فقالوا : إن أثبتنا أنّه لم يزل عالماً بأنّه لا غيره فقد أثبتنا معه غيره في أزليّته ، فإن رأيت يا سيّدي ! أن تعلّمني ما لا أعدوه إلى غيره .
فكتب : ما زال اللَّه عالماً تبارك و تعالى ذكره « 3 » .
بيان : قوله عليه السلام : إنّما معنى « يعلم يفعل » أي : أنّ تعلّق علمه تعالى بشيء يوجب وجود ذلك الشيء وتحقّقه ، فلو كان لم يزل عالماً كان لم يزل فاعلًا فكان معه شيء في الأزل .
أو تعلّق العلم بشيء يستدعي انكشاف ذلك الشيء ، وانكشاف الشيء يستدعي نحو حصول له ، وكلّ حصول ووجود لغيره سبحانه مستند إليه فيكون من فعله ، فيكون معه في الأزل شيء من فعله .
فأجاب عليه السلام بأنّه لم يزل عالماً ، و لم يلتفت إلى بيان فساد متمسّك نافيه ، إمّا لظهوره أو لتعليم أنّه لا ينبغي الخوض في تلك المسائل المتعلّقة بذاته وصفاته تعالى ، فإنّها ممّا تقصر عنه الأفهام وتزلّ فيه الأقدام .
ثمّ اعلم ! أنّ من ضروريّات المذهب كونه تعالى عالماً أزلًا وأبداً بجميع الأشياء كلّياتها وجزئيّاتها من غير تغيّر في علمه تعالى ، وخالف في ذلك جمهور الحكماء فنفوا العلم
هامش
( 1 ) - العرامي العبدي ، مولاهم كوفي ، ثقة ثقة ، روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، له كتاب ، قاله النجاشي .
( 2 ) - بضم السين المهملة ، وفتح الكاف المشدّدة ، والراء المهملة والهاء ، الأسدي الإمامي ، يظهر من بعض الروايات حسن حاله .
( 3 ) - بحار الأنوار ج 4 ص 86 ح 24 .