پدرم فرمود : عبدالملك نمىتواند ضررى به پيرمرد برساند ، و به نزد او نمىرسد ، چرا كه در اوّلين منزل از دنيا مىرود .
ما نيز از آنها جدا شده و به سوى مدينه حركت كرده و با زحمات زيادى به مدينه بازگشتيم .
54 / 54 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن علي ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : كنت جالساً في مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إذ أقبل رجل فسلّم فقال : من أنت يا عبداللَّه ؟
فقلت : رجل من أهل الكوفة .
فقلت : فما حاجتك ؟
فقال لي : أتعرف أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام ؟
قلت : نعم ، فما حاجتك إليه ؟
فقال : هيّأت له أربعين مسألة أسأله عنها ، فما كان من حقّ أخذته ، و ما كان من باطل تركته .
قال أبو حمزة : فقلت : هل تعرف ما بين الحقّ والباطل ؟
فقال : نعم .
فقلت له : فما حاجتك إليه إذا كنت تعرف ما بين الحقّ والباطل ؟
فقال لي : يا أهل الكوفة ! أنتم قوم ما تطاقون ، إذا رأيت أبا جعفر عليه السلام فأخبرني .
فما انقطع كلامه « 1 » حتّى أقبل أبو جعفر عليه السلام وحوله أهل خراسان وغيرهم يسألونه عن مناسك الحجّ ، فمضى حتّى جلس مجلسه وجلس الرجل قريباً منه .
قال أبو حمزة : فجلست بحيث أسمع الكلام ، وحوله عالم من الناس ، فلمّا قضى حوائجهم وانصرفوا التفت إلى الرجل فقال له : من أنت ؟
فقال : أنا قتادة بن دعامة البصري « 2 » .
هامش
( 1 ) - في المصدر : فما انقطع كلامي معه .
( 2 ) - بكسر الدال هو أبوالخطاب قتادة بن دعامة بن قتادة بن عزيز بن عمرو بن ربيعة بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عاكية بن صعب بن علي بن بكر بن وائل السدوسي البصري التابعي ، من عظماء العامّة وأجلّاء علمائهم وحفّاظهم ، له ترجمة في تراجم العامّة مشفوعاً بالإطراء والتجبيل . قال النووي في تهذيب الأسماء ج 2 ص 56 : ولد أعمى ، سمع أنس بن مالك وعبداللَّه بن سرجس وأباالطفيل وابن المسيّب وأبا عثمان النهدي والحسن وابن سيرين وعكرمة وزرارة بن أوفى والشعبي وخلائق غيرهم من التابعين ، روى عنه جماعة من التابعين منهم : سليمان التيمي وحميد الطويل والأعمش وأيوب ، وخلائق من تابعي التابعين منهم : مطر الوراق ، وجرير بن حازم ، وشعبة ، والأوزاعي وغيرهم ، وأجمعوا على جلالته وحفظه وإتقانه وفضله ، ثمّ ذكر كلام أعلام السنّة في توثيقه وحفظه وإكباره ومعرفته بالتفسير وفقهه وغيره ، وقال : توفّي سنة سبع عشرة ، وقيل : ثمان عشرة ومائة وهو ابن ست وخمسين ، وقيل : سنة خمس وخمسين .