قَالَ جَابِرٌ : فَقُلْتُ : هَلَكْتُ وَ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! لأَنِّي قَصَّرْتُ فِي حُقُوقِ إِخْوَانِي وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّهُ يَلْزَمُنِي عَلَى التَّقْصِيرِ كُلُّ هَذَا وَ لا عُشْرُهُ وَ أَنَا أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! مِمَّا كَانَ مِنِّي مِنَ التَّقْصِيرِ فِي رِعَايَةِ حُقُوقِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ .
أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ
71 . أَمَالِي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ ، قَالَ :
خَرَجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام إِلَى مَكَّةَ حَاجّاً حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَادٍ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَقْطَعُ الطَّرِيقَ قَالَ : فَقَالَ لِعَلِيٍّ : انْزِلْ !
قَالَ : تُرِيدُ مَا ذَا ؟
قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أَقْتُلَكَ وَ آخُذَ مَا مَعَكَ .
قَالَ : فَأَنَا أُقَاسِمُكَ مَا مَعِي وَ أُحَلِّلُكَ .
قَالَ : فَقَالَ اللِّصُّ : لا .
قَالَ : فَدَعْ مَعِي مَا أَتَبَلَّغُ بِهِ . فَأَبَى .
قَالَ : فَأَيْنَ رَبُّكَ ؟
قَالَ : نَائِمٌ .
قَالَ : فَإِذَا أَسَدَانِ مُقْبِلَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَأَخَذَ هَذَا بِرَأْسِهِ وَ هَذَا بِرِجْلَيْهِ ، قَالَ : زَعَمْتَ أَنَّ رَبَّكَ عَنْكَ نَائِمٌ . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 46 ص 41 عن الخرائج والجرائح .