فَقُلْتُ : سَيِّدِي ! الْعَجْبُ أَنَّهُمْ لا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُتُوا ؟
قَالَ : أَجَلْ ، ثُمَّ تَلَا :
« فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هذا وَ ما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ »
« 1 » وَ هِيَ وَ اللَّهِ آيَاتُنَا وَ هَذِهِ أَحَدُهَا ، وَ هِيَ وَ اللَّهِ وَلايَتُنَا .
يَا جَابِرُ ! مَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ أَمَاتُوا سُنَّتَنَا وَ تَوَالَوْا أَعْدَاءَنَا وَ انْتَهَكُوا حُرْمَتَنَا ، فَظَلَمُونَا وَ غَصَبُونَا وَ أَحْيَوْا سُنَنَ الظَّالِمِينَ وَ سَارُوا بِسِيرَةِ الْفَاسِقِينَ .
قَالَ جَابِرٌ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعْرِفَتِكُمْ ، وَ أَلْهَمَنِي فَضْلَكُمْ وَ وَفَّقَنِي لِطَاعَتِكُمْ مُوَالاةَ مَوَالِيكُمْ وَ مُعَادَاةَ أَعْدَائِكُمْ .
قَالَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ : يَا جَابِرُ ! أَوَ تَدْرِي مَا الْمَعْرِفَةُ ؟
الْمَعْرِفَةُ إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ أَوَّلًا ،
ثُمَّ مَعْرِفَةُ الْمَعَانِي ثَانِياً ،
ثُمَّ مَعْرِفَةُ الأَبْوَابِ ثَالِثاً ،
ثُمَّ مَعْرِفَةُ الأَنَامِ « 2 » رَابِعاً ،
ثُمَّ مَعْرِفَةُ الأَرْكَانِ خَامِساً ،
ثُمَّ مَعْرِفَةُ النُّقَبَاءِ سَادِساً ،
هامش
( 1 ) . سوره اعراف آيه 51 .
( 2 ) . في نسخة : معرفة الإمام .