تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ثُمَّ مَعْرِفَةُ النُّجَبَاءِ سَابِعاً وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى :
« لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً » .
« 1 » وَ تَلَا أَيْضاً :
« وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ » .
« 2 » يَا جَابِرُ ! إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ وَ مَعْرِفَةُ الْمَعَانِي ؛ أَمَّا إِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ مَعْرِفَةُ اللَّهِ الْقَدِيمِ الْغَائِبِ الَّذِي لا تُدْرِكُهُ الأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِك الأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ هُوَ غَيْبٌ بَاطِنٌ سَتُدْرِكُهُ كَمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ . وَ أَمَّا الْمَعَانِي فَنَحْنُ مَعَانِيهِ وَ مَظَاهِرُهُ فِيكُمْ اخْتَرَعَنَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ ، وَ فَوَّضَ إِلَيْنَا أُمُورَ عِبَادِهِ ، فَنَحْنُ نَفْعَلُ بِإِذْنِهِ مَا نَشَاءُ وَ نَحْنُ إِذَا شِئْنَا شَاءَ اللَّهُ ، وَ إِذَا أَرَدْنَا أَرَادَ اللَّهُ ، وَ نَحْنُ أَحَلَّنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْمَحَلَّ وَ اصْطَفَانَا مِنْ بَيْنِ عِبَادِهِ وَ جَعَلَنَا حُجَّتَهُ فِي بِلَادِهِ ، فَمَنْ أَنْكَرَ شَيْئاً وَ رَدَّهُ فَقَدْ رَدَّ عَلَى اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَ كَفَرَ بِآيَاتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ . يَا جَابِرُ ! مَنْ عَرَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَدْ أَثْبَتَ التَّوْحِيدَ ، لأَنَّ هَذِهِ الصِّفَةَ مُوَافِقَةٌ لِمَا فِي الْكِتَابِ الْمُنْزَلِ وَ ذَلِك قَوْلُهُ تَعَالَى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ » . *
هامش
( 1 ) . سوره كهف آيه 109 . ( 2 ) . سوره لقمان آيه 27 .