تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
قَالَ : فَخَرَجْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا صِيَاحٌ وَ وَلْوَلَةٌ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ وَ زَاوِيَةٍ وَ إِذَا زَلْزَلَةٌ وَ هَدَّةٌ وَ رَجْفَةٌ ، وَ إِذَا الْهَدَّةُ أَخْرَبَتْ عَامَّةَ دُورِ الْمَدِينَةِ وَ هَلَك تَحْتَهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَلَاثِينَ أَلْفَ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ ، وَ إِذَا بِخَلْقٍ يَخْرُجُونَ مِنَ السِّكَك لَهُمْ بُكَاءٌ وَ عَوِيلٌ وَضَوْضَاةٌ وَ رَنَّةٌ شَدِيدَةٌ وَ هُمْ يَقُولُونَ : « إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ » ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ وَ هَلَك النَّاسُ وَ آخَرُونَ يَقُولُونَ : الزَّلْزَلَةُ وَ الْهَدَّةُ ، وَ آخَرُونَ يَقُولُونَ : الرَّجْفَةُ وَ الْقِيَامَةُ ، هَلَك فِيهَا عَامَّةُ النَّاسِ . وَ إِذَا أُنَاسٌ قَدْ أَقْبَلُوا يَبْكُونَ يُرِيدُونَ الْمَسْجِدَ وَ بَعْضُهُمْ يَقُولُونَ لِبَعْضٍ : كَيْفَ لا يُخْسَفُ بِنَا وَ قَدْ تَرَكْنَا الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ ظَهَرَ الْفِسْقُ وَ الْفُجُورُ وَكَثُرَ الزِّنَا وَ الرِّبَا وَ شُرْبُ الْخَمْرِ وَ اللِّوَاطَةُ . وَ اللَّهِ ، لَيَنْزِلَنَّ بِنَا مَا هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِك وَأَعْظَمُ أَوْ نُصْلِحَ أَنْفُسَنَا . قَالَ جَابِرٌ : فَبَقِيتُ مُتَحَيِّراً أَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ يَبْكُونَ وَ يَصِيحُونَ وَ يُوَلْوِلُونَ وَيَغْدُونَ زُمَراً إِلَى الْمَسْجِدِ فَرَحِمْتُهُمْ حَتَّى وَ اللَّهِ بَكَيْتُ لِبُكَائِهِمْ ، وَ إِذَا لا يَدْرُونَ مِنْ أَيْنَ أُتُوا وَ أُخِذُوا . فَانْصَرَفْتُ إِلَى الإِمَامِ الْبَاقِرِ عليه السلام وَ قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لَهُ وَ هُمْ يَقُولُونَ : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! مَا تَرَى مَا نَزَلَ بِنَا بِحَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله وَ قَدْ هَلَك النَّاسُ وَ مَاتُوا ، فَادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَنَا . فَقَالَ لَهُمْ : افْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصَّدَقَةِ وَ الدُّعَاءِ .