قَالَ : مَا حَضَرْتَ أَبِي بِالأَمْسِ وَ الشِّيعَةُ يَشْكُونَ إِلَيْهِ مَا يَلْقَوْنَ مِنَ النَّاصِبِيَّةِ الْمَلاعِينِ وَ الْقَدَرِيَّةِ الْمُقَصِّرِينَ .
فَقُلْتُ : بَلَى يَا سَيِّدِي !
قَالَ : فَإِنِّي أُرْعِبُهُمْ وَ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يَهْلِك طَائِفَةٌ مِنْهُمْ وَ يُطَهِّرَ اللَّهُ مِنْهُمُ الْبِلَادَ وَيُرِيحَ الْعِبَادَ .
قُلْتُ : يَا سَيِّدِي ! فَكَيْفَ تُرْعِبُهُمْ وَ هُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصَوْا ؟
قَالَ : امْضِ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لأُرِيَك قُدْرَةَ اللَّهِ تَعَالَى .
قَالَ جَابِرٌ : فَمَضَيْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ وَضَعَ خَدَّهُ فِي التُّرَابِ وَ كَلَّمَ بِكَلِمَاتٍ ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ خَيْطاً دَقِيقاً يَفُوحُ مِنْهُ رَائِحَةُ الْمِسْك ، وَ كَانَ أَدَقَّ فِي الْمَنْظَرِ مِنْ خَيْطِ الْمَخِيطِ .
ثُمَّ قَالَ : خُذْ إِلَيْك طَرَفَ الْخَيْطِ وَ امْشِ رُوَيْداً ، وَ إِيَّاك ثُمَّ إِيَّاك أَنْ تُحَرِّكَهُ .
قَالَ : فَأَخَذْتُ طَرَفَ الْخَيْطِ وَ مَشَيْتُ رُوَيْداً .
فَقَالَ : قِفْ يَا جَابِرُ !
فَوَقَفْتُ فَحَرَّك الْخَيْطَ تَحْرِيكاً لَيِّناً ، فَمَا ظَنَنْتُ أَنَّهُ حَرَّكَهُ مِنْ لِينِهِ .
ثُمَّ قَالَ : نَاوِلْنِي طَرَفَ الْخَيْطِ .
قَالَ : فَنَاوَلْتُهُ فَقُلْتُ : مَا فَعَلْتَ بِهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟
قَالَ : وَيْحَك اخْرُجْ إِلَى النَّاسِ وَ انْظُرْ مَا حَالُهُمْ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 216
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢١٦