فَخِفْتُ أَنْ يَفُوتَنِي شَخْصُهُ وَ أَنْ يَخْفَى عَلَيَّ أَثَرُهُ فَتَعَلَّقْتُ بِهِ ، فَقُلْتُ لَهُ : بِالَّذِي أَسْقَطَ عَنْكَ مَلَالَ التَّعَبِ وَ مَنَحَكَ شِدَّةَ شَوْقِ لَذِيذِ الرُّعْبِ إِلّا أَلْحَقْتَنِي مِنْكَ جَنَاحَ رَحْمَةٍ وَ كَنَفَ رِقَّةٍ ، فَإِنِّي ضَالٌّ وَ بُغْيَتِي كُلُّ مَا صَنَعْتَ وَ مُنَايَ كُلُّ مَا نَطَقْتَ .
فَقَالَ : لَوْ صَدَقَ تَوَكُّلُكَ مَا كُنْتَ ضَالّاً ، وَ لَكِنِ اتَّبِعْنِي وَ اقْفُ أَثَرِي .
فَلَمَّا أَنْ صَارَ بِجَنْبِ الشَّجَرَةِ أَخَذَ بِيَدِي ، فَخُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّ الأَرْضَ تُمَدُّ مِنْ تَحْتِ قَدَمِي .
فَلَمَّا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ قَالَ لِي : أَبْشِرْ فَهَذِهِ مَكَّةُ .
قَالَ : فَسَمِعْتُ الضَّجَّةَ وَ رَأَيْتُ الْمَحَجَّةَ .
فَقُلْتُ : بِالَّذِي تَرْجُوهُ يَوْمَ الآْزِفَةِ وَ يَوْمَ الْفَاقَةِ مَنْ أَنْتَ ؟
فَقَالَ لِي : أَمَّا إِذْ أَقْسَمْتَ ، فَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ . « 1 »
مَا يُبْكِيك يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ؟
66 . الْمُفَسِّرُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ :
كُنْتُ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : مَا خَبَرُك أَيُّهَا الرَّجُلُ ؟
هامش
( 1 ) . بحار الانوار ج 46 ص 78 عن فتح الأبواب .