قَالَ : أَكَلْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ حَيْساً ، فَأَمَّا فِي بَيْتِكَ فَعِشْرُونَ دِينَاراً مِنْهَا ثَلَاثَةُ دَنَانِيرَ وَازِنَةٌ .
فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةُ الْعُظْمَى وَ الْمَثَلُ الأَعْلى وَ كَلِمَةُ التَّقْوَى .
فَقَالَ لَهُ : وَ أَنْتَ صِدِّيقٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَكَ بِالإِيمَانِ وَ أَثْبَت . « 1 »
اريدُ الإذْن في الخُروجِ إلى والِدَتي !
63 . رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ قَالَ : سَمِعْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ :
خَدَمَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام بُرْهَةً مِنَ الزَّمَانِ ، ثُمَّ شَكَا شِدَّةَ شَوْقِهِ إِلَى وَالِدَتِهِ وَ سَأَلَهُ الإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ إِلَيْهَا .
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : يَا كَنْكَرُ ! إِنَّهُ يَقْدَمُ عَلَيْنَا غَداً رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ، لَهُ قَدْرٌ وَ جَاهٌ وَ مَالٌ وَ ابْنَةٌ لَهُ قَدْ أَصَابَهَا عَارِضٌ مِنَ الْجِنِّ وَ هُوَ يَطْلُبُ مُعَالِجاً يُعَالِجُهَا وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ مَالَهُ ، فَإِذَا قَدِمَ فَصِرْ إِلَيْهِ أَوَّلَ النَّاسِ وَ قُلْ لَهُ : أَنَا أُعَالِجُ ابْنَتَكَ بِعَشَرَةِ آلافِ دِرْهَمٍ . فَإِنَّهُ يَطْمَئِنُّ إِلَى قَوْلِكَ وَ يَبْذُلُ فِي ذَلِكَ .
فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَدِمَ الشَّامِيُّ وَ مَعَهُ ابْنَتُهُ وَ طَلَبَ مُعَالِجاً .
هامش
( 1 ) . فرج المهموم ص 111 .