فَقَالَ لَهُ الإِمَامُ عليه السلام : أَ تُحِبُّ أَنْ تَرَى فَضْلَك عَلَيْهِمْ ؟
فَقَالَ : نَعَمْ .
فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَ قَالَ : انْظُرْ !
فَنَظَرَ فَاضْطَرَبَ وَ قَالَ : جُعِلْتُ فِدَاك ، رُدَّنِي إِلَى مَا كُنْتُ ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا دُبّاً وَ قِرْداً وَ كَلْباً !
فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، فَعَادَ إِلَى حَالِهِ . « 1 »
نَبِّئْني بِما أكَلْتُ !
62 . ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مُؤَلِّفُ كِتَابِ « الأَنْبِيَاءِ وَ الأَوْصِيَاءِ » رُوِيَ :
أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ عِنْدَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالَ لَهُ : مِمَّنِ الرَّجُلُ ؟
قَالَ : أَنَا مُنَجِّمٌ قَائِفٌ عَرَّافٌ .
فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى رَجُلٍ قَدْ مَرَّ مُنْذُ يَوْمَ دَخَلْتَ عَلَيْنَا فِي أَرْبَعَةِ آلافِ عَالَمٍ ؟
قَالَ : مَنْ هُوَ ؟
قَالَ : أَمَّا الرَّجُلُ فَلَا أَذْكُرُهُ ، وَ لَكِنْ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا أَكَلْتَ وَ ادَّخَرْتَ فِي بَيْتِكَ ؟
قَالَ : نَبِّئْنِي !
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 46 ص 49 .