قَالَ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً خَافَ اللَّهَ فَلَمْ يُنْجِهِ ؟
قُلْتُ : لا .
فَقَالَ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً سَأَلَ اللَّهَ فَلَمْ يُعْطِهِ .
قُلْتُ : لا .
ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا لَيْسَ قُدَّامِي أَحَدٌ ، وَ كَانَ الْخَضِرَ عليه السلام . « 1 »
لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَسْأَلُ مُسْتَحِقّاً !
49 . حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ !
صَلَّيْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام الْفَجْرَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ سُبْحَتِهِ نَهَضَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَنَا مَعَهُ ، فَدَعَا مَوْلّاةً لَهُ تُسَمَّى سُكَيْنَةَ فَقَالَ لَهَا :
لا يَعْبُرْ عَلَى بَابِي سَائِلٌ إِلّا أَطْعَمْتُمُوهُ ، فَإِنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ .
قُلْتُ لَهُ : لَيْسَ كُلُّ مَنْ يَسْأَلُ مُسْتَحِقّاً !
فَقَالَ : يَا ثَابِتُ ! أَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَعْضُ مَنْ يَسْأَلُنَا مُحِقّاً فَلَا نُطْعِمَهُ وَ نَرُدَّهُ فَيَنْزِلَ بِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا نَزَلَ بِيَعْقُوبَ وَ آلِهِ .
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 46 ص 38 .