وَ لَقَدْ نَظَرَ عليه السلام يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى قَوْمٍ يَسْأَلُونَ النَّاسَ . فَقَالَ : وَيْحَكُمْ ! أَ غَيْرَ اللَّهِ تَسْأَلُونَ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ ؟ ! إِنَّهُ لَيُرْجَى فِي هَذَا الْيَوْمِ لِمَا فِي بُطُونِ الْحَبَالَى أَنْ يَكُونَ سَعِيداً « 1 » .
مَا لِي أَرَاكَ كَئِيباً حَزِيناً ؟
48 . حِلْيَةُ أَبِي نُعَيْمٍ ، وَ فَضَائِلُ أَبِي السَّعَادَاتِ ، رَوَى أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ وَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام قَالَ :
خَرَجْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْحَائِطِ ، فَاتَّكَيْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ يَنْظُرُ فِي تُجَاهِ وَجْهِي .
ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! مَا لِي أَرَاك كَئِيباً حَزِيناً ؟ أَعَلَى الدُّنْيَا حُزْنُك فَرِزْقُ اللَّهِ حَاضِرٌ لِلْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ .
قُلْتُ : مَا عَلَى هَذَا حُزْنِي وَ إِنَّهُ لَكَمَا تَقُولُ .
قَالَ : فَعَلَى الآْخِرَةِ فَهُوَ وَعْدٌ صَادِقٌ يَحْكُمُ فِيهِ مَلِك قَاهِرٌ ، فَعَلَامَ حُزْنُك ؟
قَالَ : قُلْتُ : أَتَخَوَّفُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ .
قَالَ : فَضَحِك ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ! هَلْ رَأَيْتَ أَحَداً تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ ؟
قُلْتُ : لا .
هامش
( 1 ) . بحارالانوار ج 46 ص 61 عن الخصال .