فَقَالَ : وَيْحَك أَ تَدْرِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ كُنْتُ ؟ إِنَّ الْعَبْدَ لا تُقْبَلُ مِنْ صَلَاتِهِ إِلّا مَا أَقْبَلَ عَلَيْهِ مِنْهَا بِقَلْبِهِ .
فَقَالَ الرَّجُلُ : هَلَكْنَا .
فَقَالَ : كَلَّا ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُتَمِّمُ ذَلِك بِالنَّوَافِلِ .
وَ كَانَ عليه السلام لَيَخْرُجُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ ، فَيَحْمِلُ الْجِرَابَ عَلَى ظَهْرِهِ وَ فِيهِ الصُّرَرُ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَ الدَّرَاهِمِ ، وَ رُبَّمَا حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ الطَّعَامَ أَوِ الْحَطَبَ حَتَّى يَأْتِيَ بَاباً بَاباً فَيَقْرَعُهُ ، ثُمَّ يُنَاوِلُ مَنْ يَخْرُجُ إِلَيْهِ .
وَ كَانَ يُغَطِّي وَجْهَهُ إِذَا نَاوَلَ فَقِيراً لِئَلَّا يَعْرِفَهُ ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ عليه السلام فَقَدُوا ذَلِك ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ كَانَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام .
وَ لَمَّا وُضِعَ عليه السلام عَلَى الْمُغْتَسَلِ نَظَرُوا إِلَى ظَهْرِهِ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ رُكَبِ الإِبِلِ مِمَّا كَانَ يَحْمِلُ عَلَى ظَهْرِهِ إِلَى مَنَازِلِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَسَاكِينِ .
وَ لَقَدْ خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ . فَتَعَرَّضَ لَهُ سَائِلٌ فَتَعَلَّقَ بِالْمِطْرَفِ فَمَضَى وَ تَرَكَهُ .
وَ كَانَ يَشْتَرِي الْخَزَّ فِي الشِّتَاءِ ، وَ إِذَا جَاءَ الصَّيْفُ بَاعَهُ فَتَصَدَّقَ بِثَمَنِهِ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 126
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٢٦