تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام سجاد ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
قَالَ : فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام : كُلُّ مَا ذَكَرْتَهُ وَ وَصَفْتَهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَأْيِيدِهِ وَ تَوْفِيقِهِ ، فَأَيْنَ شُكْرُهُ عَلَى مَا أَنْعَمَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقِفُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ وَ يَظْمَأُ فِي الصِّيَامِ حَتَّى يُعْصَبَ فُوهُ . فَقِيلَ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! أَ لَمْ يَغْفِرْ لَك اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِك وَ ما تَأَخَّرَ ؟ فَيَقُولُ صلى الله عليه و آله : أَ فَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً ؟ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوْلَى وَ أَبْلَى وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الآْخِرَةِ وَ الأُولَى . وَاللَّهِ لَوْ تَقَطَّعَتْ أَعْضَائِي وَ سَالَتْ مُقْلَتَايَ عَلَى صَدْرِي لَنْ أَقُومَ لِلَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ بِشُكْرِ عُشْرِ الْعَشِيرِ مِنْ نِعْمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ جَمِيعِ نِعَمِهِ الَّتِي لا يُحْصِيهَا الْعَادُّونَ ، وَ لا يَبْلُغُ حَدَّ نِعْمَةٍ مِنْهَا عَلَيَّ جَمِيعُ حَمْدِ الْحَامِدِينَ . لا وَ اللَّهِ أَوْ يَرَانِيَ اللَّهُ لا يَشْغَلُنِي شَيْءٌ عَنْ شُكْرِهِ وَ ذِكْرِهِ فِي لَيْلٍ وَ لا نَهَارٍ وَ لا سِرٍّ وَ لا عَلَانِيَةٍ . وَ لَوْ لا أَنَّ لأَهْلِي عَلَيَّ حَقّاً وَ لِسَائِرِ النَّاسِ مِنْ خَاصِّهِمْ وَ عَامِّهِمْ عَلَيَّ حُقُوقاً لا يَسَعُنِي إِلّا الْقِيَامُ بِهَا حَسَبَ الْوُسْعِ وَ الطَّاقَةِ حَتَّى أُؤَدِّيَهَا إِلَيْهِمْ لَرَمَيْتُ بِطَرْفِي إِلَى السَّمَاءِ وَ بِقَلْبِي إِلَى اللَّهِ ثُمَّ لَمْ أَرْدُدْهُمَا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِي وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ .