وَ بَكَى عليه السلام وَ بَكَى عَبْدُ الْمَلِك وَ قَالَ : شَتَّانَ بَيْنَ عَبْدٍ طَلَبَ الآْخِرَةَ وَ سَعى لَها سَعْيَها وَ بَيْنَ مَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا مِنْ أَيْنَ جَاءَتْهُ ما لَهُ فِي الآْخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ .
ثُمَّ أَقْبَلَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَاجَاتِهِ وَ عَمَّا قَصَدَ لَهُ ، فَشَفَّعَهُ فِيمَنْ شَفَعَ وَ وَصَلَهُ بِمَال . « 1 »
أَ مَا كُنَّا قَدْ هَلَكْنَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فَمَا الَّذِي يَحْمِلُك عَلَى هَذَا ؟
36 . الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ :
كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام لايُسَافِرُ إِلا مَعَ رِفْقَةٍ لا يَعْرِفُونَهُ وَ يَشْتَرِطُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مِنْ خَدَمِ الرِّفْقَةِ فِيمَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ .
فَسَافَرَ مَرَّةً مَعَ قَوْمٍ فَرَآهُ رَجُلٌ فَعَرَفَهُ فَقَالَ لَهُمْ : أَ تَدْرُونَ مَنْ هَذَا ؟
فَقَالُوا : لا .
قَالَ : هَذَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليهما السلام .
فَوَثَبُوا إِلَيْهِ ، فَقَبَّلُوا يَدَهُ وَ رِجْلَهُ وَ قَالُوا : يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ! أَرَدْتَ أَنْ تُصْلِيَنَا نَارَ جَهَنَّمَ لَوْ بَدَرَتْ مِنَّا إِلَيْك يَدٌ أَوْ لِسَانٌ ، أَ مَا كُنَّا قَدْ هَلَكْنَا إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فَمَا الَّذِي يَحْمِلُك عَلَى هَذَا ؟
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ج 46 ص 57 .