وأمّا المروءة فحفظ الرجل دينه ، وإحرازه نفسه من الدنس وقيامه بأداء الحقوق وإفشاء السلام .
فخرج . فعذل معاوية عمرواً ، فقال : أفسدت أهل الشام .
فقال عمرو : إليك عنّي إنّ أهل الشام لم يحبّوك محبّة إيمان ودين . إنّما أحبّوك للدنيا ينالونها منك والسيف والمال بيدك ، فما يغني عن الحسن كلامه .
ثمّ شاع أمر الشاب الاموي وأتت زوجته إلى الحسن عليه السلام فجعلت تبكي وتتضرّع فرقا له ، و دعا فجعله اللَّه كما كان « 1 » .
بل البقيّة !
18 - في كتاب « اعلام الدين » للديلمي : قال : خطب الحسن بن علي عليهما السلام بعد وفاة أبيه فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال :
أما واللَّه ما ثنّانا عن قتال أهل الشام ذلّة ولا قلّة و لكن كنّا نقاتلهم بالسلامة والصبر ، فشيب السلامة بالعداوة ، والصبر بالجزع وكنتم تتوجّهون معنا ودينكم أمام دنياكم ، وقد أصبحتم الآن ودنياكم أمام دينكم وكنّا لكم وكنتم لنا ، وقد صرتم اليوم علينا .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 88 ذيل حديث 2 .