ليس الخليفة من سار بالجور وعطل السنّة ، واتّخذ الدنيا أباً واماً ، ملك ملكاً متع به قليلًا ، ثمّ تنقطع لذّته ، وتبقى تبعته « 1 » .
. . . وحضر المحفل رجل من بني اميّة وكان شاباً فأغلظ للحسن عليه السلام كلامه ، وتجاوز الحدّ في السبّ والشتم له ولأبيه .
فقال الحسن عليه السلام : اللهمّ غير ما به من النعمة واجعله انثى ليعتبر به .
فنظر الاموي في نفسه ، وقد صار امرأة قد بدل اللَّه له فرجه بفرج النساء وسقطت لحيته .
فقال الحسن عليه السلام : اعزبي ! ما لك ومحفل الرجال ؟ فإنّك امرأة .
ثمّ إنّ الحسن عليه السلام سكت ساعة ثمّ نفض ثوبه ، ونهض ليخرج ، فقال ابن العاص : اجلس فإنّي أسألك مسائل .
قال عليه السلام : سل عمّا بدالك .
قال عمرو : أخبرني عن الكرم والنجدة والمروءة .
فقال عليه السلام : أمّا الكرم فالتبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال .
وأمّا النجدة فالذبّ عن المحارم ، والصبر في المواطن عند المكاره .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 88 حديث 2 .