فغسّلناه وحنّطناه وألبسناه أكفانه ، ثمّ خرجنا به حتّى صلّينا عليه في المسجد ، وإنّ الحسين عليه السلام أمر أن يفتح البيت ، فحال دون ذلك مروان بن الحكم وآل أبي سفيان ، و من حضر هناك من ولد عثمان بن عفان وقالوا : يدفن أمير المؤمنين الشهيد القتيل ظلماً بالبقيع بشرّ مكان ، ويدفن الحسن مع رسول اللَّه ؟ لا يكون ذلك أبداً حتّى تكسر السيوف بيننا ، وتنقصف الرماح وينفد النبل .
فقال الحسين عليه السلام : أما واللَّه الّذي حرم مكّة ، للحسن بن علي وابن فاطمة أحق برسول اللَّه صلى الله عليه و آله وببيته ممّن ادخل بيته به غير إذنه وهو واللَّه أحقّ به من حمّال الخطايا مسير أبي ذر رحمه الله ، الفاعل بعمّار ما فعل ، وبعبد اللَّه ما صنع ، الحامي الحمى ، المؤوي لطريد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لكنّكم صرتم بعده الامراء ، وتابعكم على ذلك الأعداء وأبناء الأعداء .
قال : فحملناه فأتينا به قبر امّه فاطمة عليها السلام فدفناه إلى جنبها رضي اللَّه عنه وأرضاه .
قال ابن عبّاس : وكنت أوّل من انصرف ، فسمعت اللغظ وخفت أن يعجل الحسين عليه السلام على من قد أقبل ، ورأيت شخصاً علمت الشرّ فيه ، فأقبلت مبادراً فإذا أنا بعائشة في أربعين راكباً على بغل مرحل تقدمهم وتأمرهم بالقتال .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امام حسن و امام حسين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 164
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص١٦٤