تلك الناقة من نوق اللَّه ، لها سبعون ألف ركناً بين الركن والركن سبعون ألف ملك يسبّحون اللَّه عزّوجلّ بأنواع التسبيح لا يمرّ على ملاء من الملائكة إلّا قالوا : من هذا العبد ؟ ما أكرمه على اللَّه عز وجل أتراه نبيّاً مرسلًا ، أو ملكاً مقرّباً ، أو حامل عرش ، أو حامل كرسي ؟
فينادي مناد من بطنان العرش : أيّها الناس ! ليس هذا بنبي مرسل ، ولا ملك مقرّب ، هذا عليّ بن أبي طالب صلوات اللَّه وسلامه عليه .
فيبدرون رجالًا رجالًا ، فيقولون :
إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ،
حدّثونا فلم نصدق ، ونصحونا فلم نقبل . والّذين يحبّونه تعلّقوا بالعروة الوثقى ، كذلك ينجون في الآخرة .
يا فاطمة ! ألا أزيدك في علي رغبة ؟
قالت : زدني يا أبتاه !
قال النبي صلى الله عليه و آله : إنّ عليّاً أكرم على اللَّه من هارون ، لأنّ هارون أغضب موسى وعلي لم يغضبني قطّ .
والّذي بعث أباك بالحقّ نبيّاً ! ما غضبت عليه يوماً قطّ ، و ما نظرت في وجه علي إلّاذهب الغضب عنّي .
يا فاطمة ! ألا أزيدك في علي رغبة ؟
قالت : زدني يا نبي اللَّه !
قال : هبط علي جبرئيل وقال : يا محمّد ! اقرء عليّاً من السلام السلام .
فقامت وقالت فاطمة عليها السلام : رضيت باللَّه ربّاً وبك يا أبتاه نبيّاً وبابن عمّي بعلًا ووليّاً « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 149 .