يهدي إلى الحق أحق أنّ يتبع أن لا يهدي إلّاأنّ يهدي فما لكم كيف تحكمون .
لقحت فنظرة ريث ما تنتج ، ثمّ احتلبوا طلاع القعب دماً عبيطاً ، وذعافاً ممضاً هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون غب ما أسكن الأوّلون ، طيبوا بعد ذلك عن أنفسكم لفتنها ، ثمّ اطمئنوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم ، وهرج دائم شامل ، و استبداد من الظالمين ، فزرع فيئكم زهيداً ، وجمعكم حصيداً ، فيا حسرة لهم ، وقد عميت عليهم الأنباء أنلزمكموها وأنتم لها كارهون .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله :
روى صاحب « كشف الغمّة » الروايتين اللتين أوردهما الصدوق عن كتاب « السقيفة » بحذف الإسناد .
ورواه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » عن أحمد بن عبد العزيز الجوهري ، عن محمّد بن زكريّا ، عن محمّد بن عبدالرحمان إلى آخر ما أورده الصدوق وإنّما أوردتها مكررة للاختلاف الكثير بين رواياتها وشدّة الاعتناء بشأنها ، ولنشرحها لاحتياج جلّ فقراتها إلى الشرح والبيان زيادة على ما أورده الصدوق واللَّه المستعان .
قولها عليها السلام : « عائفة » أي كارهة ، يقال : عاف الرجل الطعام يعافيه عيافاً إذا كره .
و « القالية » : المبغضة قال تعالى :
« ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ ما قَلى »
« 1 » .
ولفظت الشيء من فمي : أي رميته وطرحته .
و « العجم » : العض تقول : عجمت العود أعجمه بالضم إذا عضضته .
« وشنأه » كمنعه وسمعه أبغضه ، وسبرتهم أي اختبرتهم .
فعلى ما في أكثر الروايات المعنى طرحتهم وأبغضتهم بعد امتحانهم ومشاهدة
هامش
( 1 ) - الضحى : 3 .