شعري إلى أيّ سناد استندوا ؟ وعلى أيّ عماد اعتمدوا ؟ وبأيّة عروة تمسكوا ؟
وعلى أيّة ذرّية أقدموا واحتنكوا لبئس المولى ولبئس العشير ، وبئس للظالمين بدلًا ؟
استبدلوا واللَّه الذنابى بالقوادم ، و العجز بالكاهل ، فرغماً لمعاطس قوم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ألا إنّهم هم المفسدون و لكن لا يشعرون .
ويحهم
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
.
أما لعمري لقد لقحت فنظرة ريثما تنتج ، ثمّ احتلبوا ملء القعب دماً عبيطاً وذعافاً مبيداً ، هنالك يخسر المبطلون ، ويعرف التالون ، غب ما أسس الأوّلون ثمّ طيبوا عن دنياكم أنفساً ، واطمئنوا للفتنة جأشاً ، وأبشروا بسيف صارم وسطوة معتد غاشم ، وبهرج شامل ، و استبداد من الظالمين ، يدع فيئكم زهيدا وجمعكم حصيداً .
فيا حسرة لكم ، وأنّى بكم ، وقد عميت عليكم أنلزمكموها وأنتم لها كاركون .
قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها عليها السلام على رجالهن .
فجاء إليها قوم من وجوه المهاجرين والأنصار معتذرين ، وقالوا : يا سيّدة النساء ! لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر من قبل أنّ نبرم العهد ، ونحكم العقد ، لما عدلنا إلى غيره ( ! ! )
فقالت عليها السلام : إليكم عنّي فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم « 1 » .
الحفّار ، عن إسماعيل بن علي الدعبلي ، عن أحمد بن علي الخزاز ، عن أبي سهل الدقاق ، عن عبد الرزاق ، وقال الدعبلي : وحدّثنا إسحاق بن إبراهيم الديري ، عن عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبيد اللَّه بن عبداللَّه بن
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 43 / 159 الحديث 9 .