فإذا نداء بعض الملائكة : أنظرتك لئلّا تموت ما أنظرتك لئلّا تهشم و ترضّض .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : يا أبا الحسن ! كما عاندت الشيطان ، فأعطيت في اللَّه حين نهاك عنه وغلبته ، فإنّ اللَّه يخزي عنك الشيطان وعن محبّيك ، ويعطيك في الآخرة بعدد كلّ حبّة ممّا أعطيت صاحبك وفيما تتمنّاه اللَّه منه درجة في الجنّة أكبر من الدنيا من الأرض إلى السماء ، وبعدد كلّ حبّة منها جبلًا من فضّة كذلك ، و جبلًا من لؤلؤ وجبلًا من ياقوت وجبلًا من جوهر ، وجبلًا من نور ربّ العزّة كذلك ، وجبلًا من زمرّد ، وجبلًا من زبرجد كذلك ، وجبلًا من مسك ، وجبلًا من عنبر كذلك ، وإنّ عدد خدمك في الجنّة أكثر من عدد قطر المطر والنبات وشعور الحيوانات ، بك يتمّ اللَّه الخيرات ويمحو عن محبّيك السيّئات ، وبك يميّز اللَّه المؤمنين من الكافرين والمخلصين من المنافقين ، وأولاد الرشد من أولاد الغي .
ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : وأيّكم وقى بنفسه نفس رجل مؤمن البارحة ؟
فقال علي عليه السلام : أنا يا رسول اللَّه ! وقيت بنفسي نفس ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : حدّث بالقصّة إخوانك المؤمنين ولا تكشف عن اسم المنافقين المكايدين لنا ، فقد كفا كما اللَّه شرّهم وأخرّهم للتوبة لعلّهم يتذكّرون ، أو يخشون .
فقال علي عليه السلام : إنّي بينا أسير في بني فلان به ظاهر المدينة ، و بين يدي - بعيداً منّي - ثابت بن قيس : إذ بلغ بئراً عادية عميقة بعيدة القعر ، وهناك رجال من المنافقين ، فدفعوه ليرموه في البئر فتماسك ثابت ، ثمّ عاد فدفعه ، والرجل لا يشعر بي حتّى وصلت إليه ، وقد اندفع ثابت في البئر ، فكرهت أن أشغل بطلب المنافقين
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 379
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣٧٩