وقد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي إظهار البراءة منّا إن حملك الوجل إليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات ، إذا خشيت على حشاشتك الآفات والعاهات .
فإنّ تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرّنا ، وإنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا ولا ينقصنا ، ولئن تبرأ منّا ساعة بلسانك وأنت موال لنا بجنانك لتبقى على نفسك روحها الّتي بها قوامها ، ومالها الّذي به قيامها ، وجاهها الّذي به تماسكها ، وتصون من عرف بذلك وعرفت به من أوليائنا وإخواننا وأخواتنا من بعد ذلك بشهور وسنين إلى أن تنفرج تلك الكربة ، وتزول به تلك الغمة .
فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل في الدين ، وصلاح إخوانك المؤمنين .
وإيّاك ثمّ إيّاك ! أن تترك التقيّة الّتي أمرتك بها ، فإنّك شائط بدمك ودماء إخوانك ، معرض لنعمك ونعمهم للزوال ، مذلّ لهم في أيدي أعداء دين اللَّه ، وقد أمرك اللَّه بإعزازهم .
فإنّك إن خالفت وصيّتي كان ضررك على نفسك وإخوانك أشدّ من ضرر المناصب لنا الكافر بنا .
قال العلّامة المجلسي رحمه الله : بيان : قوله : « ولا يخيبك » في نسخ التفسير :
« ولايخيسك » من خاس بالعهد ، أي : نقض ، كناية عن عدم النفع .
وقال الجوهري : قمحت السويق وغيره بالكسر : إذا استففته .
وقال : القصف : الكسر ، والتقصف : التكسر .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 318
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣١٨