أوراقها ، وفي أمكنتها أعذاقها ، وقد كانت في الابتداء شماريخها متجرّدة لبعدها من أوان الرطب والبسر والخلال .
فقال اليوناني : واخرى احبّها أن تخرج شماريخها خلالها ، وتقلّبها من خضرة إلى صفرة وحمرة وترطيب وبلوغ أناه ليؤكل وتطعمني و من حضر منها .
فقال عليه السلام : أنت رسولي إليها بذلك فمرها به .
فقال له اليوناني : ما أمره أمير المؤمنين عليه السلام فأخلّت وأبسرت واصفرّت واحمرّت وترطّبت وثقلت أعذاقها برطبها .
فقال اليوناني : واخرى احبّها يقرب من يدي أعذاقها أو تطول يدي لتنالها وأحبّ شيء إلي أن تنزل إلي أحدها وتطول يدي إلى الاخرى الّتي هي اختها .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : مدّ اليد الّتي تريد أن تنالها و قل : يا مقرّب البعيد ! قرّب يدي منها ، واقبض الاخرى الّتي تريد أن يترك إليك العذق منها و قل : يا مسهّل العسير ! سهّل لي تناول ما يبعد عنّي منها .
ففعل ذلك وقاله فطالت يمناه ، فوصلت إلى العذق ، وانحطّت الأعذاق الاخر فسقطت على الأرض وقد طالت عراجينها .
ثمّ قال أمير المؤمنين عليه السلام : إنّك إن أكلت منها ثمّ لم تؤمن به من أظهر لك عجائبها عجّل اللَّه عز و جل من العقوبة الّتي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه وجهّالهم .
فقال اليوناني : إنّي إن كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد وتناهيت في التعرّض للهلاك ، أشهد أنّك من خاصّة اللَّه صادق في جميع أقاويلك عن اللَّه ، فأمرني بما تشاء أطعك .
قال علي عليه السلام : آمرك أن تقرّ للَّهبالوحدانيّة ، و تشهد له بالجود والحكمة ،
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 316
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٣١٦