تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
فإن جئت بي إليك فهي آية . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا إنّما يكون آية لك وحدك ، لأنّك تعلم من نفسك أنّك لم ترد وأنّي أزلت اختيارك من غير أن باشرت منّي شيئاً أو ممّن أمرته بأن يباشرك ، أو ممّن قصد إلي ذلك ، وإن لم آمره إلّاما يكون من قدرة اللَّه القاهر ، وأنت يوناني يمكنك أن تدّعي ويمكن غيرك أن يقول : أنّي قد واطأتك على ذلك ، فاقترح إن كنت مقترحاً ما هو آية لجميع العالمين . قال له اليوناني : إذا جعلت الاقتراح إلي فأنا أقترح أن تفصّل أجزاء تلك النخلة وتفرّقها وتباعد ما بينها ثمّ تجمعها وتعيدها كما كانت . فقال علي عليه السلام : هذه آية وأنت رسولي إليها - يعني إلى النخلة - فقل لها : إنّ وصي محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأمر أجزاءك أن تتفرّق وتتباعد . فذهب فقال لها ، فتفاصلت وتهافتت و تبتّرت وتصاغرت أجزاؤها ، حتّى لم تر عين ولا أثر ، حتّى كأن لم يكن هناك نخلة قطّ . فارتعدت فرائص اليوناني وقال : يا وصي محمّد ! قد أعطيتني اقتراحي الأوّل فأعطني الآخر . فأمرها أن تجتمع وتعود كما كانت . فقال : أنت رسولي إليها بعد فقل لها : يا أجزاء النخلة ! إنّ وصيّ محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله يأمرك أن تجتمعي وكما كنت تعودي . فنادى اليوناني فقال ذلك ، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور ، ثمّ جعلت تجتمع جزء جزء منها حتّى تصوّر لها القضبان والاوراق والاصول والسعف والشماريخ والأعذاق ، ثمّ تألفت وتجمعت واستطالت وعرضت واستقلّ أصلها في مقرّها ، وتمكّن عليها ساقها ، وتركّب على الساق قضبانها ، وعلى القضبان