هند ، ولا أدعوه إلى شيء من الحقّ إلّاأدبر عنه وأقبل ابن هند يسوّمنا عسفاً و ما ذلك إلّاباتّباع أصحابي له على ذلك .
فلمّا أبوا إلّاغلبتي على التحكّم تبرّأت إلى اللَّه عز و جل منهم ، وفوّضت ذلك إليهم ، فقلّدوه امرء ، فخدعه ابن العاص خديعة ظهرت في شرق الأرض وغربها ، وأظهر المخدوع عليها ندماً .
ثمّ أقبل عليه السلام على أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟
قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين !
فقال عليه السلام : وأمّا السابعة يا أخا اليهود ! فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كان عهد إلي أن اقاتل في آخر الزمان من أيّامي قوماً من أصحابي يصومون النهار ويقومون الليل ويتلون الكتاب ، يمرقون بحلافهم عليّ ومحاربتهم إيّاي من الدين مروق السهم من الرمية ، فيهم ذو الثدية يختم لي بقتلهم بالسعادة .
فلمّا انصرفت إلى موضعي هذا - يعني بعد الحكمين - أقبل بعض القوم على بعض باللائمة فيما صاروا إليه من تحكيم الحكمين ، فلم يجدوا لأنفسهم من ذلك مخرجاً إلّاأن قالوا : كان ينبغي لأميرنا أن لا يتابع من أخطأ و أن يقضي بحقيقة رأيه على قتل نفسه و قتل من خالفه منّا ، فقد كفر بمتابعته إيّانا وطاعته لنا في الخطاء ، وأحلّ لنا بذلك قتله وسفك دمه !
فتجمّعوا على ذلك ، وخرجوا راكبين رؤوسهم ينادون بأعلى أصواتهم : لا حكم إلّاللَّه .
ثمّ تفرّقوا فرقة بالنخيلة واخرى بحروراء ، واخرى راكبة رأسها تخبط الأرض
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 224
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٢٤