تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ويبذلون أنفسهم في نصرتي ليؤدّوا إليّ بذلك بيعتي في أعناقهم ، فأقول : رويداً وصبراً قليلًا لعلّ اللَّه يأتيني بذلك عفواً بلا منازعة ولا إراقة الدماء . فقد ارتاب كثير من الناس بعد وفاة النبي صلى الله عليه و آله وطمع في الأمر بعده من ليس له بأهل ، فقال كلّ قوم : منّا أمير ! و ما طمع القائلون في ذلك إلّالتناول غيري الأمر ، فلمّا دنت وفاة القائم وانقضت أيّامه صيّر الأمر بعده لصاحبه ، فكانت هذه اخت اختها ، ومحلّها منّي مثل محلّها ، وأخذا منّي ما جعله اللَّه لي . فاجتمع إليّ من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله من مضى - رحمه اللَّه - و من بقي ممّن أخّره اللَّه من اجتمع ، فقالوا لي فيها مثل الّذي قالوا في اختها . فلم يعد قولي الثاني قولي الأوّل صبراً واحتساباً و يقيناً وإشفاقاً من أن تفنى عصبة تألفهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله باللين مرّة وبالشدّة اخرى و بالبذل مرّة وبالسيف اخرى ، حتّى لقد كان من تألفه لهم أن كان الناس في الكرّ و الفرار والشبع والري واللباس والوطاء والدثار . ونحن أهل بيت محمّد صلى الله عليه و آله لا سقوف لبيوتنا ، ولا أبواب ولا ستور إلّاالجرائد و ما أشبهها ، ولا وطاءلنا ولا دثار علينا [ و ] يتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا ، وتطوي الليالي والأيّام جوعاً عامتنا ، وربما أتانا الشيء ممّا أفاء اللَّه علينا وصيّره لنا خاصّة دون غيرنا ونحن على ما وصفت من حالنا فيؤثر به رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أرباب النعم والأموال تألفاً منه لهم . فكنت أحقّ من لم يفرق هذه العصبة الّتي ألفها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و لم يحملها على الخطة الّتي لا خلاص لها منها دون بلوغها أو فناء آجالها ، لأنّي لو نصبت نفسي ، فدعوتهم إلى نصرتي كانوا منّي وفي أمري على أحد منزلتين : إمّا متبع مقاتل