فأجبت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وحدي إلى ما دعا إليه مسرعاً مطيعاً موقناً ، لم يتخالجني في ذلك شكّ ، فمكثنا بذلك ثلاث حجج و ما على وجه الأرض خلق يصلّي أو يشهد لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله بما آتاه اللَّه غيري و غير ابنة خويلد - رحمها اللَّه - وقد فعل .
ثمّ أقبل أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟
قالوا : بلى يا أمير المؤمنين !
فقال عليه السلام : وأمّا الثانية يا أخا اليهود ! فإنّ قريشاً لم تزل تخيل الآراء وتعمل الحيل في قتل النبي صلى الله عليه و آله حتّى كان آخر ما اجتمعت في ذلك يوم الدار دار الندوة ، و إبليس الملعون حاضر في صورة أعور ثقيف ، فلم تزل تضرب أمرها ظهر البطن حتّى اجتمعت آراؤها على أن ينتدب من كلّ فخذ من قريش رجل ، ثمّ يأخذ كلّ رجل منهم سيفه ، ثمّ يأتي النبي صلى الله عليه و آله وهو نائم على فراشه فيضربونه جميعاً بأسيافهم ضربة رجل واحد فيقتلوه ، فإذا قتلوه منعت قريش رجالها و لم تسلمها ، فيمضي دمه هدراً .
فهبط جبرئيل عليه السلام ، على النبي صلى الله عليه و آله فأنبأه بذلك وأخبره بالليلة الّتي يجتمعون فيها والساعة الّتي يأتون فراشه فيها ، وأمره بالخروج في الوقت الّذي خرج فيه إلى الغار .
فأخبرني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بالخبر وأمرني أن أضطجع في مضجعه وأقيه بنفسي .
فأسرعت إلى ذلك مطيعاً له مسروراً لنفسي بأن أقتل دونه ، فمضى لوجهه واضطجعت في مضجعه ، وأقبلت رجالات قريش موقنة في أنفسها أن تقتل النبي صلى الله عليه و آله ، فلمّا استوى بي وبهم البيت الّذي أنا فيه ناهضتهم بسيفي فدفعتهم عن نفسي بما قد علمه اللَّه والناس .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 206
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٠٦