قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين !
فقال عليه السلام : وأمّا السادسة يا أخا اليهود ! فإنّا وردنا مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله مدينة أصحابك خيبر على رجال من اليهود وفرسانها من قريش وغيرها ، فتلقونا بأمثال الجبال من الخيل والرجال والسلاح ، وهم في أمنع دار وأكثر عدد ، كلّ ينادي ويدعو ويبادر إلى القتال ، فلم يبرز إليهم من أصحابي أحد إلّاقتلوه ، حتّى إذا احمرّت الحدق ودعيت إلى النزال و أهمت كلّ امرئ نفسه ، والتفت بعض أصحابي إلى بعض وكلّ يقول : يا أبا الحسن ! انهض .
فأنهضني رسول اللَّه صلى الله عليه و آله إلى دارهم ، فلم يبرز إلي منهم أحد إلّاقتلته ، ولا يثبت لي فارس إلّاطحنة ، ثمّ شددت عليهم شدّة الليث على فريسته حتّى أدخلتهم جوف مدينتهم مسدداً عليهم ، فاقتلعت باب حصنهم بيدي حتّى دخلت عليهم مدينتهم وحدي أقتل من يظهر فيها من رجالها وأسبي من أجد من نسائها حتّى افتتحتها وحدي و لم يكن لي فيها معاون إلّااللَّه وحده .
ثمّ التفت إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟
قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين !
فقال : وأمّا السابعة يا أخا اليهود ! فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لمّا توجّه لفتح مكّة أحبّ أن يعذر إليهم ويدعوهم إلى اللَّه عز و جل آخراً كما دعاهم أوّلًا ، فكتب إليهم كتاباً يحذرهم فيه وينذرهم عذاب اللَّه ، ويعدهم الصفح ويمنّيهم مغفرة ربّهم ، ونسخ لهم في آخره سورة براءة ، لتقرأ عليهم .
ثمّ عرض على جميع أصحابه المضيّ به ، فكلّهم يرى التثاقل فيه ، فلمّا رأى ذلك ندب منهم رجلًا ، فوجّهه به .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 209
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٢٠٩