تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
ثمّ ألقى رداءه وأمر يده على جراحاته وكان منّي في ذلك ما على اللَّه عز و جل ثوابه إن شاء اللَّه . ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين ! فقال : وأمّا الخامسة يا أخا اليهود ! فإنّ قريشاً والعرب تجمعت وعقدت بينها عقداً وميثاقاً لا ترجع من وجهها حتّى تقتل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وتقتلنا معه معاشر بني عبد المطّلب ، ثمّ أقبلت بحدّها وحديدها حتّى أناخت علينا بالمدينة واثقة بأنفسها فيما توجّهت له . فهبط جبرئيل على النبي صلى الله عليه و آله فأنبأه بذلك ، فخندق على نفسه و من معه من المهاجرين والأنصار ، فقدمت قريش فأقامت على الخندق محاصرة لنا ، ترى في أنفسها القوّة وفينا الضعف ، ترعد وتبرق ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله يدعوها إلى اللَّه عز و جل ويناشدها بالقرابة و الرحم ، فتأبى ولا يزيدها ذلك إلّاعتوّاً ، وفارسها وفارس العرب يومئذ عمرو بن عبدود ، يهدر كالبعير المغتلم يدعو إلى البراز ويرتجز ، ويخطر برمحه مرّة وبسيفه مرّة ، لا يقدم عليه مقدم ولا يطمع فيه طامع ، ولا حمية تهيجه ولا بصيرة تشجعه . فأنهضني إليه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وعمّمني بيده وأعطاني سيفه هذا - وضرب بيده إلى ذي الفقار - فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك إشفاقاً علي من ابن عبدودّ ، فقتله اللَّه عز و جل بيدي والعرب لا تعد لها فارساً غيره ، وضربني هذه الضربة - وأومأ بيده إلى هامته - فهزم اللَّه قريشاً والعرب بذلك وبما كان منّي [ فيهم ] من النكاية . ثمّ التفت إلى أصحابه ، فقال : أليس كذلك ؟