تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
قال له رأس اليهود ! صدقت يا أمير المؤمنين ! فأخبرني كم امتحنك اللَّه في حياة محمّد صلى الله عليه و آله من مرّة ؟ وكم امتحنك بعد وفاته من مرّة ؟ وإلى ما يصير آخر أمرك ؟ فأخذ علي عليه السلام بيده وقال : انهض بنا انبئك بذلك [ يا أخا اليهود ! ] فقام إليه جماعة من أصحابه ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! أنبئنا بذلك معه . فقال : إنّي أخاف أن لا تحتمله قلوبكم . قالوا : و لم ذاك يا أمير المؤمنين ؟ قال : لُامور بدت لي من كثير منكم . فقام إليه الأشتر فقال : يا أمير المؤمنين ! أنبئنا بذلك ، فو اللَّه ! إنّا لنعلم أنّه ما على ظهر الأرض وصي نبي سواك ، وإنّا لنعلم أنّ اللَّه لا يبعث بعد نبيّنا صلى الله عليه و آله نبيّاً سواه ، وإنّ طاعتك لفي أعناقنا موصولة بطاعة نبيّنا . فجلس علي عليه السلام وأقبل على اليهودي ، فقال [ له ] : يا أخا اليهود ! إنّ اللَّه عز و جل امتحنني في حياة نبيّنا محمّد صلى الله عليه و آله في سبعة مواطن ، فوجدني فيهن - من غير تزكية لنفسي - بنعمة اللَّه له مطيعاً . قال : وفيم وفيم يا أمير المؤمنين ؟ قال : أمّا أوّلهنّ ، فإنّ اللَّه عز و جل أوحى إلى نبيّنا وحمله الرسالة وأنا أحدث أهل بيتي سنّاً ، أخدمه في بيته وأسعى بين يديه في أمره ، فدعا صغير بني عبد المطّلب وكبيرهم إلى شهادة أن لا إله إلّااللَّه وأنّه رسول اللَّه ، فامتنعوا من ذلك وأنكروه عليه وهجروه ونابذوه واعتزلوه واجتنبوه وسائر الناس مقصين له [ ومبغضين ] ومخالفين عليه ، قد استعظموا ما أورده عليهم ممّا لم يحتمله قلوبهم وتدركه عقولهم .