و ما أنت وذاك ؟
8 - الباقر عليه السلام في خبر أنّه رجع علي عليه السلام إلى داره في وقت القيظ ، فإذا امرأة قائمة تقول : إنّ زوجي ظلمني وأخافني وتعدّى عليّ وحلف ليضربني .
فقال : يا أمة اللَّه ! اصبري حتّى يبرد النهار ، ثمّ أذهب معك إن شاء اللَّه .
فقالت : يشتدّ غضبه وحرده علي .
فطأطأ رأسه ، ثمّ رفعه وهو يقول : لا واللَّه ! أو يؤخذ للمظلوم حقّه غير متعتع ، أين منزلك ؟
فمضى إلى بابه فوقف ، فقال : السلام عليكم .
فخرج شاب .
فقال علي عليه السلام : يا عبداللَّه ! اتّق اللَّه ، فإنّك قد أخفتها وأخرجتها .
فقال الفتى : و ما أنت وذاك ؟ واللَّه ! لأحرقنها لكلامك .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : آمرك بالمعروف وأنهاك عن المنكر تستقبلني بالمنكر وتنكر المعروف ؟
قال : فأقبل الناس من الطرق ويقولون : سلام عليكم يا أمير المؤمنين !
فسقط الرجل في يديه ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أقلني [ في ] عثرتي ، فواللَّه ! لأكوننّ لها أرضاً تطأني .
فأغمد علي عليه السلام سيفه ، فقال : يا أمة اللَّه ! ادخلي منزلك ولا تلجئي زوجك إلى مثل هذا و شبهه « 1 » .
هامش
( 1 ) - مناقب آل أبي طالب : 1 / 311 ، بحار الأنوار : 41 / 57 و 58 الحديث 7 .