وصار محمّد صلى الله عليه و آله خاتم النبيين ، وصرت أنا خاتم الوصيين ، وأنا
« الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ »
« 1 » وأنا
« النَّبَإِ الْعَظِيمِ * الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ »
« 2 » ولا أحد اختلف إلّافي ولايتي .
وصار محمّد صلى الله عليه و آله صاحب الدعوة ، وصرت أنا صاحب السيف ، وصار محمّد صلى الله عليه و آله نبيّاً مرسلًا ، وصرت أنا صاحب أمر النبي صلى الله عليه و آله ، قال اللَّه عز و جل :
« يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ »
« 3 » وهو روح اللَّه لا يعطيه ولا يلقي هذا الروح إلّاعلى ملك مقرّب ، أو نبي مرسل ، أو وصي منتجب .
فمن أعطاه اللَّه هذا الروح فقد أبانه من الناس وفوّض إليه القدرة وأحيى الموتى وعلم بما كان و ما يكون ، وسار من المشرق إلى المغرب و من المغرب إلى المشرق في لحظة عين ، وعلم ما في الضمائر والقلوب وعلم ما في السماوات والأرض .
يا سلمان ! و يا جندب ! وصار محمّد صلى الله عليه و آله الذكر الّذي قال اللَّه عز و جل :
« قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً * رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْكُمْ آياتِ اللَّهِ »
« 4 » إنّي اعطيت علم المنايا والبلايا وفصل الخطاب ، واستودعت علم القرآن و ما هو كائن إلى يوم القيامة ، ومحمّد صلى الله عليه و آله أقام الحجّة حجّة للناس ، وصرت أنا حجّة اللَّه عز و جل ، جعل اللَّه لي ما لم يجعل لأحد من الأوّلين والآخرين ، لا لنبي مرسل ولا لملك مقرّب .
يا سلمان ! و يا جندب !
هامش
( 1 ) - الفاتحة : 6 .
( 2 ) - النبأ : 2 و 3 .
( 3 ) - المؤمن : 15 .
( 4 ) - الطلاق : 10 و 11 .