الدين القيم ، كما قال اللَّه تعالى :
« وَ ذلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ »
« 1 » وسابيّن ذلك بعون اللَّه وتوفيقه .
يا سلمان ! و يا جندب !
قالا : لبّيك يا أمير المؤمنين ! صلوات اللَّه عليك .
قال : كنت أنا ومحمّد نوراً واحداً من نور اللَّه عز و جل ، فأمر اللَّه تبارك و تعالى ذلك النور أن يشق ، فقال للنصف : كن محمّداً ، وقال للنصف : كن عليّاً .
فمنها قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله : علي منّي وأنا من علي ولا يؤدّي عنّي إلّاعلي .
وقد وجّه أبا بكر ببراءة إلى مكّة ، فنزل جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمّد !
قال : لبيك .
قال : إنّ اللَّه يأمرك أن تؤدّيها أنت أو رجل عنك .
فوجّهني في استرداد أبي بكر ، فرددته ، فوجد في نفسه وقال : يا رسول اللَّه ! أنزل في القرآن ؟
قال : لا ، و لكن لا يؤدّي إلّاأنا أو علي .
يا سلمان ! و يا جندب !
قالا : لبّيك يا أخا رسول اللَّه !
قال عليه السلام : من لا يصلح لحمل صحيفة يؤدّيها عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله كيف يصلح للإمامة ؟
يا سلمان ! و يا جندب ! فأنا ورسول اللَّه صلى الله عليه و آله كنّا نوراً واحداً ، صار رسول اللَّه صلى الله عليه و آله محمّد المصطفى ، وصرت أنا وصيّه المرتضى ، وصار محمّد صلى الله عليه و آله الناطق ، وصرت
هامش
( 1 ) - البينة : 5 .