ولعلّ المراد الغراب الأبقع ، فإنّه يفرّ من الناس و يرتع في البوادي .
ويحتمل أن يكون في الأصل البقيع ، أو لفظ آخر ، والظاهر أنّ فيه تصحيفاً .
قوله : « بحجب ثلاثة » ، لعلّ المراد البطن والرحم والمشيمة ، حيث أخفى حمله عن نمرود ، أو في الغار بثلاثة حجب ، أو أحدها عند الحمل والثاني في الغار والثالث في النار .
والمقمح : الغاض بصره بعد رفع رأسه .
واختلف في تفسير الآية ، فقيل : إنّه مثل ضربه اللَّه تعالى للمشركين في إعراضهم عن الحق ، فمثلهم كمثل رجل غلّت يداه إلى عنقه لا يمكنه أن يبسطهما إلى خير ، ورجل طامح برأسه لا يبصر موطئ قدميه .
وقيل : إنّ المعني بذلك ناس من قريش همّوا بقتل النبي صلى الله عليه و آله فصاروا هكذا .
وهذا الخبر يدلّ على الأخير .
والسبع الطوال على المشهور من البقرة إلى الأعراف ، و السابعة سورة يونس أو الأنفال وبراءة جميعاً ، لأنّهما سورة واحدة عند بعض ، والمراد هنا ما يبقى بعد إسقاط البقرة والمائدة وبراءة .
وقوله :
« وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ »
« 1 » اريد به بقيّة القرآن ، أو المراد به الفاتحة أيضاً .
وقوله : « واعطي الكتاب » إشارة إلى البقيّة .
قوله عليه السلام : « في هذا الإسم » يحتمل أن يكون المعنى أنّ اسمه صلى الله عليه و آله يدلّ على أنّ اللَّه تعالى ألقى محبّته على العباد لدلالته على كونه محموداً في السماء والأرض ، أو يكون المراد بالاسم الذكر ، فكثيراً ما يطلق عليه مجازاً ، أو أنّ قوله : « إذتم » في قوّة البدل من الاسم .
هامش
( 1 ) - الحجر : 87 .