فلو كلّمته البهيمة وهي حيّة لكانت من أعظم حجج اللَّه عز و جل على المنكرين لنبوّته ، فكيف وقد كلّمته من بعد ذبح وسلخ وشيّ .
ولقد كان صلى الله عليه و آله يدعو بالشجرة فتجيبه ، وتكلّمه البهيمة ، وتكلّمه السباع و تشهد له بالنبوّة وتحذّرهم عصيانه . فهذا أكثر ممّا اعطي عيسى عليه السلام .
قال له اليهودي : إنّ عيسى يزعمون أنّه أنبأ قومه بما يأكلون و ما يدّخرون في بيوتهم .
قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله فعل ما هو أكثر من هذا ، إنّ عيسى عليه السلام أنبأ قومه بما كان من وراء حائط ، ومحمّد صلى الله عليه و آله أنبأ عن مؤتة وهو عنها غائب ، ووصف حربهم و من استشهد منهم ، وبينه وبينهم مسيرة شهر .
وكان يأتيه الرجل يريد أن يسأله عن شيء فيقول صلى الله عليه و آله : تقول ؟ أو أقول ؟
فيقول : بل ، قل يا رسول اللَّه !
فيقول : جئتني في كذا و كذا حتّى يفرغ من حاجته .
ولقد كان صلى الله عليه و آله يخبر أهل مكّة بأسرارهم بمكّة حتّى لا يترك من أسرارهم شيئاً ، منها ماكان بين صفوان بن امية و بين عمير بن وهب ، إذا أتاه عمير فقال : جئت في فكاك ابني .
فقال له : كذبت ، بل قلت لصفوان وقد اجتمعتم في الحطيم وذكرتم قتلى بدر واللَّه ! للموت خير لنا من البقاء مع ما صنع محمّد صلى الله عليه و آله بنا ، وهل حياة بعد أهل القليب ؟
فقلت أنت : لولا عيالي ودين عليّ لأرحتك من محمّد .
فقال صفوان : عليّ أن أقضي دينك و أن أجعل بناتك مع بناتي يصيبهنّ من خير أو شرّ .
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 87
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٨٧