فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ نوراً كان يضي عن يمينه حيثما جلس ، وعن يساره أينما جلس ، وكان يراه الناس كلّهم .
قال له اليهودي : فإنّ موسى عليه السلام قد ضرب له في البحر طريق ، فهل فعل بمحمّد شيء من هذا ؟
فقال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله اعطي ما هو أفضل من هذا ، خرجنا معه إلى حنين فإذا نحن بواد يشخب ، فقدّرناه فإذا هو أربع عشرة قامة .
فقالوا : يا رسول اللَّه ! العدوّ من ورائنا والوادي أمامنا - كما قال أصحاب موسى - إنّا لمدركون .
فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ثمّ قال : اللهمّ إنّك جعلت لكلّ مرسل دلالة ، فأرني قدرتك .
وركب صلى الله عليه و آله فعبرت الخيل لاتندى حوافرها ، والإبل لاتندى أخفانها ، فرجعنا فكان فتحنا فتحاً .
قال له اليهودي : فإنّ موسى عليه السلام قد اعطي الحجر فانبجست منه اثنتا عشرة عيناً .
قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله لما نزل الحديبية وحاصره أهل مكّة قد اعطي ما هو أفضل من ذلك ، وذلك أنّ أصحابه شكوا إليه الظماء وأصابهم ذلك حتّى التفت خواصر الخيل ، فذكروا له صلى الله عليه و آله ذلك فدعا بركوة يمانية ثمّ نصب يده المباركة فيها فتفجرت من بين أصابعه عيون الماء ، فصدرنا وصدرت الخيل رواء ، وملانا كلّ مزادة وسقاء ، ولقد كنّا معه بالحديبية وإذا ثمّ قليب جافة ،
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 75
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٧٥