فأظهر أمره عند ذلك ، وأمّا بقيتهم من الفراعنة ، فقتلوا يوم بدر بالسيف ، وهزم اللَّه الجمع وولّوا الدبر .
قال له اليهودي : فإنّ هذا موسى بن عمران قد أعطي العصا ، فكانت تتحول ثعباناً .
قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ومحمّد صلى الله عليه و آله أعطي ما هو أفضل من هذا ، إنّ رجلًا كان يطالب أبا جهل بن هشام بدين ثمن جزور قد اشتراه ، فاشتغل عنه و جلس يشرب ، فطلبه الرجل فلم يقدر عليه .
فقال له بعض المستهزئين : من تطلب ؟
قال : عمرو بن هشام - يعني أبا جهل - لي عليه دين .
قال : فأدلّك على من يستخرج الحقوق ؟
قال : نعم ، فدلّه على النبي صلى الله عليه و آله وكان أبو جهل يقول : ليت لمحمّد إلي حاجة فأسخر به وأرده .
فأتى الرجل النبي صلى الله عليه و آله فقال له : يا محمّد ! بلغني أنّ بينك و بين عمر وبن هشام حسن ، وأنا أستشفع بك إليه .
فقام معه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فأتى بابه .
فقال له : قم يا أبا جهل ! فأدّ إلى الرجل حقّه ، وإنّما كنّاه أبا جهل ذلك اليوم ، فقام مسرعاً حتّى أدّى إليه حقّه ، فلمّا رجع إلى مجلسه ، قال له بعض أصحابه :
فعلت ذلك فرقاً من محمّد .
قال : ويحكم أعذروني ، إنّه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالًا بأيديهم حراب تتلألؤ ، وعن يساره ثعبانان تصطك أسنانهما وتلمع النيران من أبصارهما ، لو
پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 73
مساهمون: احمد قاضى زاهدى گلپايگانى
ص٧٣