تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وأمّا الأسود بن المطلب ، فإنّ النبي صلى الله عليه و آله دعا عليه أن يعمي اللَّه بصره و أن يثكله ولده ، فلمّا كان في ذلك اليوم خرج حتّى صار إلى موضع فأتاه جبرئيل بورقة خضراء فضرب بها وجهه فعمي وبقي حتّى أثكله اللَّه عز و جل ولده . وأمّا الحارث بن الطلاطلة ، فإنّه خرج من بيته في السموم ، فتحول حبشيّاً فرجع إلى أهله فقال : أنا الحارث . فغضبوا عليه فقتلوه وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . وروي : أنّ الأسود بن الحارث أكل حوتاً مالحاً ، فأصابه العطش فلم يزل يشرب الماء حتّى انشق بطنه فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . كلّ ذلك في ساعة واحدة ، وذلك أنّهم كانوا بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقالوا له : يا محمّد ! ننتظر بك إلى الظهر ، فإن رجعت عن قولك وإلّا قتلناك . فدخل النبي صلى الله عليه و آله في منزله فأغلق عليه بابه مغتمّاً لقولهم ، فأتاه جبرئيل عليه السلام عن اللَّه ساعته ، فقال له : يا محمّد ! السلام يقرء عليك السلام وهو يقول :
« فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ »
« 1 » يعني : أظهر أمرك لأهل مكّة و ادعهم إلى الإيمان . قال : يا جبرئيل ! كيف أصنع بالمستهزئين و ما أوعدوني ؟ قال له :
« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ »
« 2 » . قال : يا جبرئيل ! كانوا الساعة بين يدي . قال : قد كفيتهم .
هامش
( 1 ) - الحجر : 94 . ( 2 ) - الحجر : 95 .