قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ومحمّد صلى الله عليه و آله أرسله إلى فراعنة شتّى ، مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البختري ، والنضر بن الحارث وابي ابن خلف ، ومنبّه وبنيه ابني الحجاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليدبن المغيرة المخزومي ، والعاص بن وائل السهمي ، والاسود بن عبد يغوث الزهري ، والأسود ابن المطلب ، والحارث بن الطلاطلة . فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم حتّى تبيّن لهم أنّه الحقّ .
قال له اليهودي : لقد انتقم اللَّه لموسى عليه السلام من فرعون .
قال له علي عليه السلام : لقد كان كذلك ، ولقد انتقم اللَّه جلّ اسمه لمحمّد صلى الله عليه و آله من الفراعنة ، فأمّا المستهزؤون فقد قال اللَّه تعالى :
« إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ »
« 1 » فقتل اللَّه كلّ واحد منهم به غير قتلة صاحبه في يوم واحد ، فأمّا الوليد المغيرة ، فمرّ بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطريق فأصابه شظية منه ، فانقطع أكحله حتّى أدماه فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد .
وأمّا العاص بن وائل ، فإنّه خرج في حاجة له إلى موضع فتدهده تحته حجر فسقط فتقطع قطعة قطعة فمات وهو يقول : قتلني ربّ محمّد .
وأمّا الأسود بن عبديغوث ، فإنّه خرج يستقبل ابنه زمعة ، فاستظلّ بشجرة فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخذ رأسه فنطح به الشجرة ، فقال لغلامه : امنع عنّي هذا .
فقال : ما أرى أحداً يصنع بك شيئاً إلّانفسك ، فقتله وهو يقول : قتلني ربّ محمّد .
هامش
( 1 ) - الحجر : 95 .