ما معنى قوله تعالى :
« أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ »
؟
95 - الحسين بن محمّد ، عن المعلّى ، عن بسطام بن مرّة ، عن إسحاق بن حسان ، عن الهيثم بن واقد ، عن عليّ بن الحسين العبدي ، عن سعد الإسكاف ، عن الأصبغ بن بناتة : أنّه سأل أمير المؤمنين عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :
« أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ »
« 1 » .
فقال : الوالدان اللذان أوجب اللَّه لهما الشكر هما اللذان ولدا العلم وورثا الحكم ، وأمر الناس بطاعتهما .
ثمّ قال :
« إِلَيَّ الْمَصِيرُ »
فمصير العباد إلى اللَّه ، والدليل على ذلك الوالدان ، ثمّ عطف القول على ابن حنتمة وصاحبه ، فقال في الخاص :
« وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي »
« 2 » يقول : في الوصية ، وتعدل عمّن أمرت بطاعته
« فَلا تُطِعْهُما »
ولا تسمع قولهما .
ثمّ عطف القول على الوالدين فقال :
« وَ صاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً »
.
يقول : عرف الناس فضلهما وادع إلى سبيلهما ، وذلك قوله :
« وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ »
.
فقال : إلى اللَّه ثمّ إلينا فاتّقوا اللَّه ولا تعصوا الوالدين ، فإنّ رضاهما رضى اللَّه ، وسخطهما سخط اللَّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - لقمان : 14 .
( 2 ) - لقمان : 15 ، و ما بعدها ذيلها .
( 3 ) - تفسير القمّي : 495 ، بحار الأنوار : 23 / 270 الحديث 22 ، و 36 / 6 الحديث 5 .