تخطي إلى المحتوى الرئيسي

پرسشهاى مردم و پاسخهاى امير المومنين ( ع ) ( فارسى ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
أسئلة حول بعض الآيات القرآنيّة . 94 - عن أمير المؤمنين عليه السلام في جواب الزنديق المدّعي للتناقض في القرآن قال عليه السلام : وأمّا قوله :
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ »
« 1 » . وقوله :
« وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى »
« 2 » . فإنّ ذلك كلّه لا يغني إلّامع اهتداء ، وليس كلّ من وقع عليه اسم الإيمان كان حقيقاً بالنجاة ممّا هلك به الغواة ، ولو كان ذلك كذلك لنجت اليهود مع اعترافها بالتوحيد وإقرارها باللَّه ، ونجا سائر المقرّين بالوحدانيّة من إبليس فمن دونه في الكفر . وقد بيّن اللَّه ذلك بقوله :
« الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ »
« 3 » . وبقوله :
« الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ
قلوبهم » « 4 » وللإيمان حالات ومنازل يطول شرحها . و من ذلك أنّ الإيمان قد يكون على وجهين : إيمان بالقلب . وإيمان باللسان ، كما كان إيمان المنافقين على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لما قهرهم السيف وشملهم الخوف ، فإنّهم آمنوا بألسنتهم و لم تؤمن قلوبهم . فالإيمان بالقلب هو التسليم للربّ ، و من سلم الامور لمالكها لم يستكبر عن
هامش
( 1 ) - الانبياء : 94 . ( 2 ) - طه : 82 . ( 3 ) - الانعام : 82 . ( 4 ) - الانعام : 82 .