قال : فأمرني أمير المؤمنين عليه السلام بشراء ، فوجّهت بدرهم ، فجاؤونا بثلاث بطّيخات ، فقطعت واحداً فإذا هو مرّ ، فقلت : مرّ يا أمير المؤمنين !
فقال : ارم به ، من النار وإلى النار .
قال : وقطعت الثاني فإذا هو حامض ، فقلت : حامض يا أمير المؤمنين !
فقال : ارم به ، من النار إلى النار .
قال : فقطعت الثالثة ، فإذا مدودة ، فقلت : مدودة يا أمير المؤمنين !
قال : ارم به ، من النار إلى النار .
قال : ثمّ وجّهت بدرهم آخر ، فجاؤونا بثلاث بطّيخات فوثبت على قدمي فقلت : اعفني يا أمير المؤمنين ! عن قطعه - كأنّه تأثّم بقطعه -
فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس يا قنبر ! فإنّها مأمورة .
فجلست فقطعت فإذا هو حلو ، فقلت : حلو يا أمير المؤمنين !
فقال : كل وأطعمنا .
فأكلت ضلعاً وأطعمته ضلعاً وأطعمت الجليس ضلعاً .
فالتفت إليّ أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا قنبر ! إنّ اللَّه تبارك و تعالى عرض ولايتنا على أهل السماوات وأهل الأرض من الجن والإنس والثمر و غير ذلك ، فما قبل منه ولايتنا طاب وطهر وعذب ، و ما لم يقبل منه خبث وردي ونتن « 1 » .
هامش
( 1 ) - الاختصاص : 249 ، بحار الأنوار : 27 / 282 و 283 الحديث 6 .