قالَ : فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ ؛ خُلِقَ مِنْ حَوّاءَ أَوْ خُلِقَتْ حَوّاءُ مِنْ آدَمَ ؟
قالَ : بَلْ حَوّاءُ خُلِقَتْ مِنْ آدَمَ عليه السلام ؛ وَ لَوْ كانَ آدَمُ خُلِقَ مِنْ حَوّاءَ لَكانَ الطَّلاقُ بِيَدِ النِّساءِ وَ لَمْ يَكُنْ بِيَدِ الرِّجالِ .
قالَ : فَمِنْ كُلِّه خُلِقَتْ أَمْ مِنْ بَعْضِه ؟
قالَ :
بَلْ مِنْ بَعْضِه ؛ وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ كُلِّه لَجازَالْقِصاصُ فِيالنِّساءِ كَما يَجُوزُ فِيالرِّجالِ .
قالَ : فَمِنْ ظاهِرِه أَوْ باطِنِه ؟
قالَ :
بَلْ مِنْ باطِنِه ؛ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ ظاهِرِه لَانْكَشَفْنَ النِّساءُ كَما يَنْكَشِفُ الرِّجالُ ، فَلِذلِكَ صارَتِ النِّساءُ مُسْتَتِراتٍ .
قالَ : فَمِنْ يَمِينِه أَوْ مِنْ شِمالِه ؟
قالَ :
بَلْ مِنْ شِمالِه ؛ وَ لَوْ خُلِقَتْ مِنْ يَمِينِه لَكانَ لِلْأُنْثى حَظٌّ كَحَظِّ الذَّكَرِ مِنَ الْمِيراثِ ، فَلِذلِكَ صارَ لِلْأُنْثى سَهْمٌ وَ لِلذَّكَرِ سَهْمانِ وَ شَهادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِثْلَ شَهادَةِ رَجُلٍ واحِدٍ .
قالَ : فَمِنْ أَيْنَ خُلِقَتْ ؟
قالَ :
مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي فُضِلَتْ مِنْ ضِلْعِهِ الْأَيْسَرِ .
قالَ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْوادِي الْمُقَدَّسِ ؛ لِمَ سُمِّيَ الْمُقَدَّسَ ؟
قالَ :
لِأَنَّهُ قُدِّسَتْ فيهِ الْأَرْواحُ وَ اصْطُفِيَتْ فِيه الْمَلائِكَةُ وَ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ مُوسى تَكْلِيماً .
قالَ : فَلِمَ سُمِّيَتِ الْجَنَّةُ جَنَّةً ؟
قالَ :
لِأَنَّها جنينَةٌ خَيرَةٌ نَقِيَّةٌ وَ عِنْدَاللَّهِ - تَعالى ذِكْرُهُ - مَرْضِيَّةٌ . « 1 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار ، ج 9 ، ص ص 307 ، 304 ، ح 8 ، عن علل الشّرائع .