قالَ :
الثّالِثُ مِنَ الدُّنْيا ؟
قالَ : فَالْأَرْبِعاءَ ؟
قالَ :
الْيَوْمُ الرّابِعُ مِنَ الدُّنْيا ؟
قالَ : فَالْخَمِيسَ ؟
قالَ :
هُوَ يَوْمٌ خامِسٌ مِنَ الدُّنْيا وَ هُوَ يَوْم أنيس ؛ لُعِنَ فِيه إِبْليسُ وَ رُفِعَ فيهِ إِدْرِيسُ عليه السلام .
قالَ : فَالْجُمُعَةَ ؟
قالَ :
هُوَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وَ ذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ وَ هُوَ يَوْمٌ شاهِدٌ وَ مَشْهُودٌ .
قالَ : فَالسَّبْتَ ؟
قالَ :
يَوْمٌ مَسْبُوتٌ وَ ذلِكَ قَوْلُهُ عَزَّوَجَلَّ فِي الْقُرْآنِ :
« وَ لَقَدْ خَلَقْنَا السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ وَ ما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ . . . »
« 1 »
؛
فَمِنَ الْأَحَدِ إِلَى الْجُمُعَةِ سِتَّةُ أَيّامٍ وَ السَّبْتُ مُعَطَّلٌ .
قالَ : صَدَقْتَ يا مُحَمَّدُ ! فَأَخْبِرْنِي عَنْ آدَمَ ؛ لِمَ سُمِّيَ آدَمَ ؟
قالَ :
لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طينِ الْأَرْضِ وَ أَديمِها .
قالَ : فَآدَمُ خُلِقَ مِنَ الطِّينِ كُلِّهِ أَوْ مِنْ طينٍ واحِدٍ ؟
قالَ :
بَلْ مِنَ الطِّين كُلِّهِ ؛ وَ لَوْ خُلِقَ مِنْ طِينٍ واحِدٍ لَما عَرَفَ النّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ كانُوا عَلى صُورَةٍ واحِدَةٍ .
قالَ : فَلَهُمْ فِي الدُّنْيا مِثْلٌ ؟
قالَ :
التُّرابُ ، فيهِ أَبْيَضُ وَ فيهِ أَخْضَرُ وَ فيهِ أَصْفَرُ وَ فيهِ أَغْبَرُ وَ فيهِ أَحْمَرُ وَ فيهِ أَزْرَقُ وَ فيهِ عَذْبٌ وَ فيهِ مِلْحٌ وَ فيهِ خَشِنٌ وَ فيهِ لَيِّنٌ وَ فيهِ أَصْهَبُ ؛ فَلِذلِكَ صارَ النّاسُ فيهمْ ليِّنٌ وَ فيهِمْ خَشِنٌ وَ فيهِمْ أَبْيَضُ وَ فيهِمْ أَصْفَرُ وَ أَحْمَرُ وَ أَصْهَبُ وَ أَسْوَدُ ، عَلى أَلْوانِ التُّرابِ .
هامش
( 1 ) . سورة ق ، الآية 38 .